|
امساكية رمضان
2012
امساكية شهر رمضان 2012 من شبكة رصد الاخبارية, حيث سيكون الجمعة 20/7 هو أول يوم في شهر رمضان الكريم " كل عام و أنتم بخير " |
إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
السبت، 7 يوليو 2012
امساكية رمضان 2012
مرسلة بواسطة
Moon
في
10:50 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الخميس، 5 يوليو 2012
اسباب حسن الخاتمة
* من أعظمها: أن يلزم الإنسان طاعة الله وتقواه، ورأس ذلك وأساسه تحقيق التوحيد، والحذر من ارتكاب المحرمات، والمبادرة إلى التوبة مما تلطخ به المرء منها، وأعظم ذلك الشرك كبيره وصغيره.
* ومنها: أن يلح المرء في دعاء الله تعالى أن يتوفاه على الإيمان والتقوى.
* ومنها: أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته وقصده متوجهة لتحقيق ذلك، فقد جرت سنة الكريم سبحانه أن يوفق طالب الحق إليه، وان يثبته عليهن وأن يختم له به.فالأعمالُ الصَّالحات سبب كلِّ خيرٍ في الدُّنيا والآخِرة، وأعظم الأعمال وأفضلها أعمالُ القلوب؛ كالإيمان والتوكُّل، والخوف والرَّجاء، والرَّغبة والرَّهبة، وحبِّ ما يحبُّ الله وبُغض ما يبغض الله، وتعلُّق القلب بالله وحده في جَلْب كلِّ نفع ودفع كلِّ ضرٍّ، كما قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
وأعمالُ الجوارح الصَّالحة تابعةٌ لأعمال القلوب، كما قال الرَّسول – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما الأعمَالُ بالنِّيَّات، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى))[2]؛ رواه البخاريُّ ومسلم من حديث عمر - رضي الله عنه.ومَنْ صَدَق اللهَ في نيَّته وعمل بسنَّة رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم - واتَّبع هَدْيَ أصحابه البَرَرَة؛ فقد جَرَت سنَّةُ الله تعالى أن يختِم له بخير، وأن يجعل عواقبَ أموره إلى خير؛ قال تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30]، وقال تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} [طه: 112]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143].
وأسبابُ التَّوفيق إلى حُسْن الخاتمة: النيَّةُ الصَّالحة والإخلاصُ لله؛ لأنَّ النيَّةَ والإخلاص شرطان للأعمال المقبولة.
ومن أسباب التوفيق لحسن الخاتمة: البُعْدُ عن ظلم النَّاس، وعدمُ البغي والعدوان عليهم في نفسٍ أو مالٍ أو عِرضٍ؛ قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر مَنْ هَجَر ما حرَّم الله))[6]، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((واتَّق دعوةَ المظلوم؛ فإنَّه ليس بينها وبين الله حِجابٌ))؛ رواه البخاري وغيره[7]، وفي الحديث: ((ما من ذنبٍ أسرع من أن يعجِّل الله عقوبته من البغي وقطيعة الرَّحِم))[8].
لأجل ذلك كان جديرا بالعاقل أن يحذر من تعلق قلبه بشيء من المحرمات، وجديرا به أن يلزم قلبه ولسنانه وجوارحه ذكر الله تعالى، وأن بحافظ على طاعة الله حيثما كان، من أجل تلك اللحظة التي إن فاتت وخذل فيها شقي شقاوة الأبد.
الهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، اللهم وفقنا جميعا لفعل الخيرات واجتناب المنكرات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
* ومنها: أن يلح المرء في دعاء الله تعالى أن يتوفاه على الإيمان والتقوى.
* ومنها: أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته وقصده متوجهة لتحقيق ذلك، فقد جرت سنة الكريم سبحانه أن يوفق طالب الحق إليه، وان يثبته عليهن وأن يختم له به.فالأعمالُ الصَّالحات سبب كلِّ خيرٍ في الدُّنيا والآخِرة، وأعظم الأعمال وأفضلها أعمالُ القلوب؛ كالإيمان والتوكُّل، والخوف والرَّجاء، والرَّغبة والرَّهبة، وحبِّ ما يحبُّ الله وبُغض ما يبغض الله، وتعلُّق القلب بالله وحده في جَلْب كلِّ نفع ودفع كلِّ ضرٍّ، كما قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
وأعمالُ الجوارح الصَّالحة تابعةٌ لأعمال القلوب، كما قال الرَّسول – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما الأعمَالُ بالنِّيَّات، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى))[2]؛ رواه البخاريُّ ومسلم من حديث عمر - رضي الله عنه.ومَنْ صَدَق اللهَ في نيَّته وعمل بسنَّة رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم - واتَّبع هَدْيَ أصحابه البَرَرَة؛ فقد جَرَت سنَّةُ الله تعالى أن يختِم له بخير، وأن يجعل عواقبَ أموره إلى خير؛ قال تعالى: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30]، وقال تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} [طه: 112]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143].
وأسبابُ التَّوفيق إلى حُسْن الخاتمة: النيَّةُ الصَّالحة والإخلاصُ لله؛ لأنَّ النيَّةَ والإخلاص شرطان للأعمال المقبولة.
ومن أسباب التوفيق لحسن الخاتمة: البُعْدُ عن ظلم النَّاس، وعدمُ البغي والعدوان عليهم في نفسٍ أو مالٍ أو عِرضٍ؛ قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر مَنْ هَجَر ما حرَّم الله))[6]، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((واتَّق دعوةَ المظلوم؛ فإنَّه ليس بينها وبين الله حِجابٌ))؛ رواه البخاري وغيره[7]، وفي الحديث: ((ما من ذنبٍ أسرع من أن يعجِّل الله عقوبته من البغي وقطيعة الرَّحِم))[8].
لأجل ذلك كان جديرا بالعاقل أن يحذر من تعلق قلبه بشيء من المحرمات، وجديرا به أن يلزم قلبه ولسنانه وجوارحه ذكر الله تعالى، وأن بحافظ على طاعة الله حيثما كان، من أجل تلك اللحظة التي إن فاتت وخذل فيها شقي شقاوة الأبد.
الهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، اللهم وفقنا جميعا لفعل الخيرات واجتناب المنكرات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
المصدر: الاسلام سؤال وجواب
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:24 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
حقيقة النجم الثاقب
قال الله عز وجل :﴿
وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ
الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق:1-4) ، فأتى
بالسماء وبالطارق مقسمين به ، تحقيقًا لما أقسم عليه وتشويقًا إليه ، ثم فسَّر (
الطارق ) بـ( النجم الثاقب ) ، إظهارًا
لفخامة ما أقسم به .. فما المراد من الطارق ، وما معنى : النجم الثاقب ؟ الجواب نجده في المقال الآتي .
سوف نرى آية من آيات الخالق في رحاب هذا الكون الواسع ، وكيف تحدث عنها القرآن بكل دقة ووضوح ، إنها النجوم النابضة أو ما سماها القرآن ( الثاقبة ) ، البحث مرفق بالمراجع العلمية التي ترد على الملحدين ، وتثبت صدق هذه المعجزة .
عندما تحدى أحد الملحدين سيدنا إبراهيم عليه السلام ، فأنكر وجود خالق للكون ، وأنكر حقيقة كونية ثابتة ، وهي أن الله يحيي ويميت ، ردَّ عليه خليل الرحمن بحقيقة علمية ثانية تتعلق بنظام حركة الشمس ، فقال :﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(البقرة: 258) .. من هنا ندرك أهمية الحوار بلغة الحقائق العلمية التي لا يمكن لأي ملحد أن يصمد أمامها ؛ ولذلك فإن ملحدي القرن الحادي والعشرين يعيدون الكرة ذاتها ، فينكرون الحقائق العلمية للتشكيك بمصداقية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة .
وبعدما اطلعت على مواقعهم على اختلاف أسمائها ، وجدت أنهم ينكرون الإعجاز العلمي برمَّته ، وطريقتهم في ذلك هي تشكيك المسلم بالحقيقة العلمية ، فيقولون : إن علماء الإعجاز يستخفون بعقول المسلمين ويسوقون معلومات غير صحيحة ؛ ليوهموا الناس بوجود إعجاز علمي في القرآن !!
وهذا ما دفعني للرد عليهم بهدف إظهار صدق هذه المعجزات العلمية ؛ ولكنني وجدتهم لم يتركوا بحثًا في الإعجاز العلمي إلا وانتقدوه ، وأسهل طريقة لديهم أن ينكروا الحقيقة العلمية ، وهذا ما يفعلونه مع جميع الأبحاث ؛ ولذلك سوف نقوم بالرد على كل الانتقادات ، إن شاء الله ، حتى نثبت لهم صدق كتاب الله وصدق رسالة الإسلام .
وسوف نلجأ إلى معجزة قرآنية ينتقدونها بشدة ؛ لنبين كذبهم وضعفهم أمام الحقيقة العلمية الثابتة ، وهذه المعجزة جاءت في مقدمة سورة الطارق ، حيث أقسم الله بنوع من أنواع النجوم ، فما حقيقة هذه النجوم ؟ وهل فعلاً يوجد في الكون نجوم تطرق ؟ ونفس النجوم هي ثاقبة ؟ إنها آية كونية جميلة جدًا ، يقول عنها العلماء : إنها من أجمل الظواهر الكونية في الفضاء الخارجي . وقد أقسم الله بها ، يقول تبارك وتعالى :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق:1-4) ، نحن أمام نجم وصفه الله تبارك وتعالى بأنه طارق ، وبأنه ثاقب :﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾(الطارق:1-3) .
لقد فسر العلماء هذه الآية قديمًا على أنّها تتحدث عن كل النجوم ، فجميع النجوم لها ضوء ثاقب وإشعاع قوي ؛ ولكن حديثًا ظهر ما يسمى بالنجوم ( النيوترونية ) ، فما هذه النجوم ؟ وما قصتها ؟ في عام / 1967 / رصد العلماء موجات راديوية كهرطيسية من خلال بعض التلسكوبات الرادوية الموجودة لديهم ، لقد التقطت إشعاعات لنجوم مجهولة . في البداية ظن العلماء أن هذه الترددات الراديوية ما هي إلا رسائل من كائنات مجهولة ، أو أنها شيء مجهول ؛ ولكن بعد ذلك بقليل ، تبين أنها عبارة عن نجوم تبث هذه الأمواج الراديوية بصورة دقيقة ومنتظمة .
وبعدما قام العلماء بدراسة هذه النجوم دراسة دقيقة على مدى أكثر من ثلاثين عامًا ، وجدوا أن هذه النجوم أكبر من الشمس بعدة أضعاف ، وتتشكل نتيجة انفجار النجوم . فعندما ينفجر هذا النجم ويتهاوى على نفسه ، فإن مادته تتحول إلى نيوترونات . ويقول علماء وكالة ناسا : إن هذه النجوم ثقيلة جدًا ، حتى إننا لو أخذنا كمية بحجم ( مكعب سكر ) سوف يزن / 100 / مليون طن . أي : وزن جبل [6] .. كذلك فإن جاذبية هذه النجوم ، وبسبب كتلتها الهائلة أكبر / 200 / بليون مرة من جاذبية الأرض [7] !!
ما النجم الطارق ؟
يبدأ هذا النجم بالدوران حول نفسه بشكل هائل، فيدور مئات الدورات في الثانية مما يولد حوله مجالاً كهرطيسيًا قويًا جدًا، هذا المجال يولد أيضًا صوتًا يشبه صوت المطرقة ؛ لذلك فإن العلماء وجدوا أن أفضل تسمية لهذه النجوم هي المطارق العملاقة ، حتى إنهم يطلقون عليها في أبحاثهم هذا الاسم ، ولكن لماذا ؟
لأنهم وجدوا أن هذه النجوم تصدر أصواتًا تشبه تمامًا صوت المطرقة ؛ ولكن هنالك بعض العلماء تساءلوا : كيف يمكن أن يكون الصوت حقيقيًا ، ونحن نعلم أن الصوت لا ينتشر في الفراغ ، فهذه النجوم بعيدة عنا جدًا ، وتفصلنا عنها سنوات ضوئية ، فكيف يصلنا هذا الصوت مع العلم أن الصوت يحتاج لوسط ؛ لكي يسير فيه ؛ لأن الصوت لا ينتشر في الفراغ ؟ ولكي نؤكد صدق هذه الأبحاث ، فإن العلماء سجلوا هذه الأصوات وعرضوها من مواقعهم العلمية ، وهي أصوات حقيقية سجلتها الأجهزة ، مع أن الصوت لا ينتشر في الفراغ إلا أن الأجهزة تستطيع تسجيله بتقنيات خاصة ، بعد تحليل الأشعة الراديوية الصادرة عن النجم .
ولذلك فإن الله تبارك وتعالى سمى هذا النجم
الطارق ) .. وهنا
أحب أن أشير إلى أن العلماء يسمونها : النجوم النابضة ، وهذه التسمية غير دقيقة ؛
لأن العلماء ظنوا في بداية الأمر أن هذه النجوم تشبه نبضات القلب ؛ ولكن بعد ذلك
تبين لهم أن التسمية الأدق هي تسمية مطرقة ، أو مطارق ، فأسموها : المطارق العملاقة
. وبالفعل فإن الصوت الذي تصدره هذه النجوم يشبه تمامًا صوت المطرقة .
اعتراضات المشككين والرد عليها :
يقول المشككون : إن الصوت لا ينتشر في الفراغ ، فكيف علمتم أن هذه النجوم تصدر صوتًا يشبه صوت المطرقة ؟ ونقول كلامكم صحيح ! فالصوت لا ينتشر في الفراغ ؛ ولذلك نحن لا نسمع صوت هذه النجوم . وهذا من رحمة الله علينا ؛ لأن صوتها لو وصلنا ، لصم آذاننا على الفور !! ولكن العلماء بعدما حللوا الأمواج الراديوية ودرسوا آلية عمل هذه النجوم ، وجدوا أنها تصدر هذه الأصوات . وهذا ما يقوله علماء وكالة ناسا !
ففي بحث نشرته وكالة ناسا يؤكد فيه البروفسور Tod Strohmayer أثناء حديثه عن اكتشاف في عالم النجوم النيوترونية فيقول بالحرف الواحد :
وهذا يعني أن الانفجار الذي رصده العلماء ، والذي تشكل بنتيجته هذا النجم هو أعنف انفجار رآه العلماء حتى الآن ، فقد أحدث هزة عنيفة للنجم ، وجعله يدق مثل الجرس !
كما يؤكدون أن هذه النجوم تبث إشعاعات هي الألمع من نوعها ، فهي تطلق أشعة تبهر الأبصار . وهنا نتذكر الوصف الإلهي لهذا النجم بأنه ( ثاقب ) . وقد فسر المفسرون هذه الكلمة بقولهم : النجم الثاقب . أي : اللامع ، وهو ما يعبر عنه العلماء بكلمة hyperflare أي ضوء يبهر الأبصار [9] .
ما النجم الثاقب ؟
بعد دراسة طويلة لهذه المخلوقات الكونية وجد العلماء أن هذه النجوم تصدر موجات أسموها موجات جذبية تشبه موجات الجاذبية الأرضية ؛ ولكن أقوى بملايين المرات .. هذه الموجات موجات يصدرها هذا النجم النيوتروني ، ويقول عنها العلماء بالحرف الواحد : إنها تثقب وتخترق أي شيء تصادفه ، حتى إن الكرة الأرضية تُخترَق بالكامل من قبل هذه الموجات التي تبثها النجوم النيوترونية ، أو المطارق الكونية .
ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما سماها بالنجم الثاقب ، فإن هذه التسمية دقيقة جدًا علميًا ، ويستخدمها العلماء اليوم ، ويقولون : إنها تخترق أي شيء ، حتى إن هذه النجوم تصدر أيضًا أشعة كونية من مادة اسمها : النيوترينو ، وهي جسيمات صغيرة جدًا لا شحنة لها ، تبثها هذه النجوم وتصل إلى الأرض وتخترق الغلاف الجوي ، وتخترق أجسامنا ، وتخترق الأرض بالكامل ، حتى إنهم نزلوا إلى أعماق البحار فوجدوا آثارًا لهذه الجسيمات الصغيرة ( نيوتريونو ) ، ونزلوا إلى أعمق نقطة على سطح اليابسة فوجدوا آثارًا لهذه الجسيمات الدقيقة ؛ ولذلك فإن كل شيء تبثه هذه النجوم يعتبر ثاقبًا وخارقًا لأي شيء .
لماذا أقسم الله تبارك وتعالى بهذه المخلوقات الكونية العظيمة ؟
لنتأمل هذه السورة بشيء من التدبر والتأنّي :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق: 1- 4) . تأملوا معي كيف ربط الله تبارك وتعالى بين النفس ، والملائكة التي تحفظ علينا أقوالنا ، فكل إنسان وكَّل الله له ملائكة تحفظ وتكتب كل كلمة ينطق بها ، وكل حركة يقوم بها ؛ بل كل فكرة قد تخطر بباله :﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق : 4) .
ويقول العلماء اليوم : إن هذه النجوم النيوترونية أو الثاقبة تُصدر هذه الموجات وتصدر هذه الطرقات بدقة مذهلة ، حتى إنهم يعتبرونها من أدق الساعات الكونية على الإطلاق . يعني : هذه النجوم أدق من أي ساعة على الأرض ، فهي تصدر هذه الطرقات بصورة شديدة الانتظام ، ولا تخطئ في عملها أبدًا .
فكأن الله تبارك وتعالى يخاطب الناس جميعًا ، ويقول لهم : كما أن هذه النجوم التي خلقتها وحدثتكم عنها وعن عملها ودقتها ، كما أنها دقيقة في عملها ولا تخطئ ، كذلك فقد وكَّلت عليكم ملائكة لا تخطئ في كتابتها أبدًا ، لا تخطئ في كتابة أي شيء أبدا يصدر عنك أيها الإنسان .. فكل شيء مكتوب ومحسوب ، ولا يخفى على الله من شيء في الأرض ، ولا في السماء .
وإذا ما تتبعنا سلسلة الآيات ، نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن آيات أخرى أيضًا ؛ لنصل إلى هدف نهائي أبعد من هذا الهدف :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ* فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾(الطارق: 1- 13). فالله تبارك وتعالى أقسم بهذه المخلوقات : بالسماء ذات الرجع ، وبالأرض ذات الصدع ، وأقسم بهذه النجوم ، على أن هذا القرآن هو القول الفصل . فكما أن هذه السماء لا تخطئ في عملها ولا يوجد هناك خلل واحد في الكون ، كذلك هذا القرآن لا يخطئ أبدًا :﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ *وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾(الطارق: 13- 17) .
ويحاول العلماء اليوم التعرف من خلال هذه النجوم على طبيعة المادة في الكون وكيف تشكلت ، فهم يعتقدون أن نواة النجم الطارق تحوي جسيمات تسمى :" كواركات " ، وهي كتل بناء البروتون والنيوترون ، ويقولون إن دراسة هذه النجوم تساعد على معرفة أصل تشكل النجوم والمادة في الكون . ومن هنا ربما ندرك لماذا جاء الأمر الإلهي للإنسان أن يبحث عن أصله : ﴿ فََلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴾ ؛ وكأن هذه السورة تربط بين أصل تشكل المادة والطاقة في الكون من خلال دراسة هذه النجوم ، وأصل الإنسان من خلال دراسة النطفة التي خُلق منها !
وهذا الارتباط يؤكد أن القرآن مترابط . أي : هناك علاقة بين النجم الطارق ، وبين خلق الإنسان ؛ فالنجم الطارق :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾ هو دليلنا لمعرفة أصل المادة والطاقة ، والماء الدافق ﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ هو دليلنا لمعرفة أصل الإنسان ، فتأملوا معي هذا الترابط العجيب !!
وقفة تأمل
بعد هذه الحقائق اليقينية : هل هناك شك في أن النجوم النابضة تصدر صوتًا ؟ وهل هناك شك أن هذه الأصوات تشبه صوت المطرقة ، وأن العالم الأمريكي Richard Rothschild شبهها بالمطارق العملاقة gigantic hammer
؟ وهل هناك شك أن هذه النجوم تصدر أشعة متوهجة هي الأكثر إشعاعًا ؟ فكلمة الثاقب- كما قال ابن عباس- هو المضيء ( تفسير ابن كثير ) ، وفي معجم القاموس المحيط : ثقب الكوكب : أضاء . إذًا النجم الثاقب هو المضيء اللامع ، وهذه الصفة تنطبق على هذه النجوم . والطارق هي صفة تنطبق أيضًا على هذه النجوم ؛ ولذلك فإن هذا البحث صحيح لا يتطرق إليه الشك ، والله أعلم .
ثم إن قول الملحدين : إنكم تخالفون التفسير القديم للآية . وما فهمه العرب قديمًا حيث قال قتادة : إنما سُمِّي طارقًا ؛ لأنه يُرى بالليل ، ويختفي بالنهار . وسؤالنا : إذا كنا سنعتمد التفسير القديم ، فلا داعي للإعجاز العلمي ! إن الإعجاز العلمي هو فهم جديد لمعاني الآيات يتفق مع المعطيات العلمية الحديثة لإثبات أن القرآن لا يناقض العلم . ونقول : لو اعتمدنا التفسير القديم ، لجاء الملحدون ذاتهم ، وقالوا : إن القرآن يحوي أخطاء علمية ؛ لأن هذه النجوم حقيقة لا تختفي كما يقول التفسير ! وبالفعل إنها تختفي بالنسبة لنا ( بسبب أشعة الشمس في النهار ) ؛ ولكن الذي يخرج خارج الأرض يرى هذه النجوم باقية ليلاً نهارًا ! لذلك المفسرون لم يكن لديهم هذه الحقائق العلمية ، ولو كانت لديهم لاستخدموها في تفسير الآيات .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل في هذه الحقائق العلمية والكونية والقرآنية وسيلة لهداية أولئك المشككين بهذا القرآن ، وسيلة يزيدنا بها حبًا وتعظيمًا لهذا الدين العظيم ، واعتزازًا بانتمائنا لهذا الدين ، ووسيلة أيضًا لأولئك الملحدين ؛ كي يروا من خلالها عظمة هذا القرآن وصدق رسالة الإسلام .
بقلم عبد الدائم الكحيل
سوف نرى آية من آيات الخالق في رحاب هذا الكون الواسع ، وكيف تحدث عنها القرآن بكل دقة ووضوح ، إنها النجوم النابضة أو ما سماها القرآن ( الثاقبة ) ، البحث مرفق بالمراجع العلمية التي ترد على الملحدين ، وتثبت صدق هذه المعجزة .
عندما تحدى أحد الملحدين سيدنا إبراهيم عليه السلام ، فأنكر وجود خالق للكون ، وأنكر حقيقة كونية ثابتة ، وهي أن الله يحيي ويميت ، ردَّ عليه خليل الرحمن بحقيقة علمية ثانية تتعلق بنظام حركة الشمس ، فقال :﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(البقرة: 258) .. من هنا ندرك أهمية الحوار بلغة الحقائق العلمية التي لا يمكن لأي ملحد أن يصمد أمامها ؛ ولذلك فإن ملحدي القرن الحادي والعشرين يعيدون الكرة ذاتها ، فينكرون الحقائق العلمية للتشكيك بمصداقية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة .
وبعدما اطلعت على مواقعهم على اختلاف أسمائها ، وجدت أنهم ينكرون الإعجاز العلمي برمَّته ، وطريقتهم في ذلك هي تشكيك المسلم بالحقيقة العلمية ، فيقولون : إن علماء الإعجاز يستخفون بعقول المسلمين ويسوقون معلومات غير صحيحة ؛ ليوهموا الناس بوجود إعجاز علمي في القرآن !!
وهذا ما دفعني للرد عليهم بهدف إظهار صدق هذه المعجزات العلمية ؛ ولكنني وجدتهم لم يتركوا بحثًا في الإعجاز العلمي إلا وانتقدوه ، وأسهل طريقة لديهم أن ينكروا الحقيقة العلمية ، وهذا ما يفعلونه مع جميع الأبحاث ؛ ولذلك سوف نقوم بالرد على كل الانتقادات ، إن شاء الله ، حتى نثبت لهم صدق كتاب الله وصدق رسالة الإسلام .
وسوف نلجأ إلى معجزة قرآنية ينتقدونها بشدة ؛ لنبين كذبهم وضعفهم أمام الحقيقة العلمية الثابتة ، وهذه المعجزة جاءت في مقدمة سورة الطارق ، حيث أقسم الله بنوع من أنواع النجوم ، فما حقيقة هذه النجوم ؟ وهل فعلاً يوجد في الكون نجوم تطرق ؟ ونفس النجوم هي ثاقبة ؟ إنها آية كونية جميلة جدًا ، يقول عنها العلماء : إنها من أجمل الظواهر الكونية في الفضاء الخارجي . وقد أقسم الله بها ، يقول تبارك وتعالى :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق:1-4) ، نحن أمام نجم وصفه الله تبارك وتعالى بأنه طارق ، وبأنه ثاقب :﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾(الطارق:1-3) .
لقد فسر العلماء هذه الآية قديمًا على أنّها تتحدث عن كل النجوم ، فجميع النجوم لها ضوء ثاقب وإشعاع قوي ؛ ولكن حديثًا ظهر ما يسمى بالنجوم ( النيوترونية ) ، فما هذه النجوم ؟ وما قصتها ؟ في عام / 1967 / رصد العلماء موجات راديوية كهرطيسية من خلال بعض التلسكوبات الرادوية الموجودة لديهم ، لقد التقطت إشعاعات لنجوم مجهولة . في البداية ظن العلماء أن هذه الترددات الراديوية ما هي إلا رسائل من كائنات مجهولة ، أو أنها شيء مجهول ؛ ولكن بعد ذلك بقليل ، تبين أنها عبارة عن نجوم تبث هذه الأمواج الراديوية بصورة دقيقة ومنتظمة .
وبعدما قام العلماء بدراسة هذه النجوم دراسة دقيقة على مدى أكثر من ثلاثين عامًا ، وجدوا أن هذه النجوم أكبر من الشمس بعدة أضعاف ، وتتشكل نتيجة انفجار النجوم . فعندما ينفجر هذا النجم ويتهاوى على نفسه ، فإن مادته تتحول إلى نيوترونات . ويقول علماء وكالة ناسا : إن هذه النجوم ثقيلة جدًا ، حتى إننا لو أخذنا كمية بحجم ( مكعب سكر ) سوف يزن / 100 / مليون طن . أي : وزن جبل [6] .. كذلك فإن جاذبية هذه النجوم ، وبسبب كتلتها الهائلة أكبر / 200 / بليون مرة من جاذبية الأرض [7] !!
ما النجم الطارق ؟
يبدأ هذا النجم بالدوران حول نفسه بشكل هائل، فيدور مئات الدورات في الثانية مما يولد حوله مجالاً كهرطيسيًا قويًا جدًا، هذا المجال يولد أيضًا صوتًا يشبه صوت المطرقة ؛ لذلك فإن العلماء وجدوا أن أفضل تسمية لهذه النجوم هي المطارق العملاقة ، حتى إنهم يطلقون عليها في أبحاثهم هذا الاسم ، ولكن لماذا ؟
لأنهم وجدوا أن هذه النجوم تصدر أصواتًا تشبه تمامًا صوت المطرقة ؛ ولكن هنالك بعض العلماء تساءلوا : كيف يمكن أن يكون الصوت حقيقيًا ، ونحن نعلم أن الصوت لا ينتشر في الفراغ ، فهذه النجوم بعيدة عنا جدًا ، وتفصلنا عنها سنوات ضوئية ، فكيف يصلنا هذا الصوت مع العلم أن الصوت يحتاج لوسط ؛ لكي يسير فيه ؛ لأن الصوت لا ينتشر في الفراغ ؟ ولكي نؤكد صدق هذه الأبحاث ، فإن العلماء سجلوا هذه الأصوات وعرضوها من مواقعهم العلمية ، وهي أصوات حقيقية سجلتها الأجهزة ، مع أن الصوت لا ينتشر في الفراغ إلا أن الأجهزة تستطيع تسجيله بتقنيات خاصة ، بعد تحليل الأشعة الراديوية الصادرة عن النجم .
ولذلك فإن الله تبارك وتعالى سمى هذا النجم
اعتراضات المشككين والرد عليها :
يقول المشككون : إن الصوت لا ينتشر في الفراغ ، فكيف علمتم أن هذه النجوم تصدر صوتًا يشبه صوت المطرقة ؟ ونقول كلامكم صحيح ! فالصوت لا ينتشر في الفراغ ؛ ولذلك نحن لا نسمع صوت هذه النجوم . وهذا من رحمة الله علينا ؛ لأن صوتها لو وصلنا ، لصم آذاننا على الفور !! ولكن العلماء بعدما حللوا الأمواج الراديوية ودرسوا آلية عمل هذه النجوم ، وجدوا أنها تصدر هذه الأصوات . وهذا ما يقوله علماء وكالة ناسا !
ففي بحث نشرته وكالة ناسا يؤكد فيه البروفسور Tod Strohmayer أثناء حديثه عن اكتشاف في عالم النجوم النيوترونية فيقول بالحرف الواحد :
وهذا يعني أن الانفجار الذي رصده العلماء ، والذي تشكل بنتيجته هذا النجم هو أعنف انفجار رآه العلماء حتى الآن ، فقد أحدث هزة عنيفة للنجم ، وجعله يدق مثل الجرس !
كما يؤكدون أن هذه النجوم تبث إشعاعات هي الألمع من نوعها ، فهي تطلق أشعة تبهر الأبصار . وهنا نتذكر الوصف الإلهي لهذا النجم بأنه ( ثاقب ) . وقد فسر المفسرون هذه الكلمة بقولهم : النجم الثاقب . أي : اللامع ، وهو ما يعبر عنه العلماء بكلمة hyperflare أي ضوء يبهر الأبصار [9] .
ما النجم الثاقب ؟
بعد دراسة طويلة لهذه المخلوقات الكونية وجد العلماء أن هذه النجوم تصدر موجات أسموها موجات جذبية تشبه موجات الجاذبية الأرضية ؛ ولكن أقوى بملايين المرات .. هذه الموجات موجات يصدرها هذا النجم النيوتروني ، ويقول عنها العلماء بالحرف الواحد : إنها تثقب وتخترق أي شيء تصادفه ، حتى إن الكرة الأرضية تُخترَق بالكامل من قبل هذه الموجات التي تبثها النجوم النيوترونية ، أو المطارق الكونية .
ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما سماها بالنجم الثاقب ، فإن هذه التسمية دقيقة جدًا علميًا ، ويستخدمها العلماء اليوم ، ويقولون : إنها تخترق أي شيء ، حتى إن هذه النجوم تصدر أيضًا أشعة كونية من مادة اسمها : النيوترينو ، وهي جسيمات صغيرة جدًا لا شحنة لها ، تبثها هذه النجوم وتصل إلى الأرض وتخترق الغلاف الجوي ، وتخترق أجسامنا ، وتخترق الأرض بالكامل ، حتى إنهم نزلوا إلى أعماق البحار فوجدوا آثارًا لهذه الجسيمات الصغيرة ( نيوتريونو ) ، ونزلوا إلى أعمق نقطة على سطح اليابسة فوجدوا آثارًا لهذه الجسيمات الدقيقة ؛ ولذلك فإن كل شيء تبثه هذه النجوم يعتبر ثاقبًا وخارقًا لأي شيء .
لماذا أقسم الله تبارك وتعالى بهذه المخلوقات الكونية العظيمة ؟
لنتأمل هذه السورة بشيء من التدبر والتأنّي :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق: 1- 4) . تأملوا معي كيف ربط الله تبارك وتعالى بين النفس ، والملائكة التي تحفظ علينا أقوالنا ، فكل إنسان وكَّل الله له ملائكة تحفظ وتكتب كل كلمة ينطق بها ، وكل حركة يقوم بها ؛ بل كل فكرة قد تخطر بباله :﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(الطارق : 4) .
ويقول العلماء اليوم : إن هذه النجوم النيوترونية أو الثاقبة تُصدر هذه الموجات وتصدر هذه الطرقات بدقة مذهلة ، حتى إنهم يعتبرونها من أدق الساعات الكونية على الإطلاق . يعني : هذه النجوم أدق من أي ساعة على الأرض ، فهي تصدر هذه الطرقات بصورة شديدة الانتظام ، ولا تخطئ في عملها أبدًا .
فكأن الله تبارك وتعالى يخاطب الناس جميعًا ، ويقول لهم : كما أن هذه النجوم التي خلقتها وحدثتكم عنها وعن عملها ودقتها ، كما أنها دقيقة في عملها ولا تخطئ ، كذلك فقد وكَّلت عليكم ملائكة لا تخطئ في كتابتها أبدًا ، لا تخطئ في كتابة أي شيء أبدا يصدر عنك أيها الإنسان .. فكل شيء مكتوب ومحسوب ، ولا يخفى على الله من شيء في الأرض ، ولا في السماء .
وإذا ما تتبعنا سلسلة الآيات ، نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن آيات أخرى أيضًا ؛ لنصل إلى هدف نهائي أبعد من هذا الهدف :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ* فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾(الطارق: 1- 13). فالله تبارك وتعالى أقسم بهذه المخلوقات : بالسماء ذات الرجع ، وبالأرض ذات الصدع ، وأقسم بهذه النجوم ، على أن هذا القرآن هو القول الفصل . فكما أن هذه السماء لا تخطئ في عملها ولا يوجد هناك خلل واحد في الكون ، كذلك هذا القرآن لا يخطئ أبدًا :﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ *وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾(الطارق: 13- 17) .
ويحاول العلماء اليوم التعرف من خلال هذه النجوم على طبيعة المادة في الكون وكيف تشكلت ، فهم يعتقدون أن نواة النجم الطارق تحوي جسيمات تسمى :" كواركات " ، وهي كتل بناء البروتون والنيوترون ، ويقولون إن دراسة هذه النجوم تساعد على معرفة أصل تشكل النجوم والمادة في الكون . ومن هنا ربما ندرك لماذا جاء الأمر الإلهي للإنسان أن يبحث عن أصله : ﴿ فََلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴾ ؛ وكأن هذه السورة تربط بين أصل تشكل المادة والطاقة في الكون من خلال دراسة هذه النجوم ، وأصل الإنسان من خلال دراسة النطفة التي خُلق منها !
وهذا الارتباط يؤكد أن القرآن مترابط . أي : هناك علاقة بين النجم الطارق ، وبين خلق الإنسان ؛ فالنجم الطارق :﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾ هو دليلنا لمعرفة أصل المادة والطاقة ، والماء الدافق ﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ هو دليلنا لمعرفة أصل الإنسان ، فتأملوا معي هذا الترابط العجيب !!
وقفة تأمل
بعد هذه الحقائق اليقينية : هل هناك شك في أن النجوم النابضة تصدر صوتًا ؟ وهل هناك شك أن هذه الأصوات تشبه صوت المطرقة ، وأن العالم الأمريكي Richard Rothschild شبهها بالمطارق العملاقة gigantic hammer
؟ وهل هناك شك أن هذه النجوم تصدر أشعة متوهجة هي الأكثر إشعاعًا ؟ فكلمة الثاقب- كما قال ابن عباس- هو المضيء ( تفسير ابن كثير ) ، وفي معجم القاموس المحيط : ثقب الكوكب : أضاء . إذًا النجم الثاقب هو المضيء اللامع ، وهذه الصفة تنطبق على هذه النجوم . والطارق هي صفة تنطبق أيضًا على هذه النجوم ؛ ولذلك فإن هذا البحث صحيح لا يتطرق إليه الشك ، والله أعلم .
ثم إن قول الملحدين : إنكم تخالفون التفسير القديم للآية . وما فهمه العرب قديمًا حيث قال قتادة : إنما سُمِّي طارقًا ؛ لأنه يُرى بالليل ، ويختفي بالنهار . وسؤالنا : إذا كنا سنعتمد التفسير القديم ، فلا داعي للإعجاز العلمي ! إن الإعجاز العلمي هو فهم جديد لمعاني الآيات يتفق مع المعطيات العلمية الحديثة لإثبات أن القرآن لا يناقض العلم . ونقول : لو اعتمدنا التفسير القديم ، لجاء الملحدون ذاتهم ، وقالوا : إن القرآن يحوي أخطاء علمية ؛ لأن هذه النجوم حقيقة لا تختفي كما يقول التفسير ! وبالفعل إنها تختفي بالنسبة لنا ( بسبب أشعة الشمس في النهار ) ؛ ولكن الذي يخرج خارج الأرض يرى هذه النجوم باقية ليلاً نهارًا ! لذلك المفسرون لم يكن لديهم هذه الحقائق العلمية ، ولو كانت لديهم لاستخدموها في تفسير الآيات .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل في هذه الحقائق العلمية والكونية والقرآنية وسيلة لهداية أولئك المشككين بهذا القرآن ، وسيلة يزيدنا بها حبًا وتعظيمًا لهذا الدين العظيم ، واعتزازًا بانتمائنا لهذا الدين ، ووسيلة أيضًا لأولئك الملحدين ؛ كي يروا من خلالها عظمة هذا القرآن وصدق رسالة الإسلام .
بقلم عبد الدائم الكحيل
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:25 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الأربعاء، 4 يوليو 2012
ثلاثة وديَّان في جهنم ! فلنحذرها اخي المسلم ..
السلام عليكــم ورحمـة
الله وبركاتــة ،،
...
ثلاثة وديَّان في جهنم
... ... ... ...
احذروا منها وهي :-
١-وادي الغَّي .
٢-وادي الوَّيل .
٣-وادي سقر.
إليكم تفصيلها:
١- وادي الغي :
وهي لمن يجمع الصلوات في صلاة واحدة ، قال تعالى [ فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ] ..
وهذا الوادي " وادي الغي " تستعيذ منه جهنم كل يوم من شدة حرارته فهل يتحمله بشر ؟ .
٢- وادي الويل
: وهي لمؤخر الصلوات بدون عذر و هو وادي مليء بالعقارب والحيات لقوله تعالى [ ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ].
٣- وادي سقر :
وهو لتارك الصلاة حيث قال تعالى [ماسلككم في سقر ، قالوا لم نكن من المصلين ] و قال [وماأدراك ماسقر ، لاتبقي ولا تذر ] ، وهذا الوادي بمجرد دخول تارك الصلاة تذوب عظامه من شدة الحرارة وتارك الصلاة يحشر مع فرعون وهامان ويحرم من شفاعة النبي صلى الله عليه.
...
...
ثلاثة وديَّان في جهنم
... ... ... ...
احذروا منها وهي :-
١-وادي الغَّي .
٢-وادي الوَّيل .
٣-وادي سقر.
إليكم تفصيلها:
١- وادي الغي :
وهي لمن يجمع الصلوات في صلاة واحدة ، قال تعالى [ فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ] ..
وهذا الوادي " وادي الغي " تستعيذ منه جهنم كل يوم من شدة حرارته فهل يتحمله بشر ؟ .
٢- وادي الويل
: وهي لمؤخر الصلوات بدون عذر و هو وادي مليء بالعقارب والحيات لقوله تعالى [ ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ].
٣- وادي سقر :
وهو لتارك الصلاة حيث قال تعالى [ماسلككم في سقر ، قالوا لم نكن من المصلين ] و قال [وماأدراك ماسقر ، لاتبقي ولا تذر ] ، وهذا الوادي بمجرد دخول تارك الصلاة تذوب عظامه من شدة الحرارة وتارك الصلاة يحشر مع فرعون وهامان ويحرم من شفاعة النبي صلى الله عليه.
...
مرسلة بواسطة
Moon
في
1:03 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الخميس، 28 يونيو 2012
لاتدخل الملائكه بيتا فيه فراش الشيطان
استغفرالله
لااله الاالله محمد رسول الله
معلومة
لا تدخل الملائكة بيتا فيه فراش للشيطان
طبعا اضرب لك مثال بسيط
لو ان انسانا عنده 5 اسره في منزله
وهذه 5 الاسره ،، نام عليها هو وزوجته و كذلك الاولاد
وبقي سرير مجهز ،، الفرا ش ،، المخده ،، البطانيه ،،
يعني مهيئ لان ينام اي واحد فيه !!
ترى هذا السرير هو للشيطان يبيت فيه كل ليله
يقول صلى الله عليه وسلم :فراش للرجل وفراش لأمرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان
فاذا احرص على ان لا تمد البطانيه وتجهزها والمخده وتضبطها
على الاقل
حاول ان تثنيها،، يعني تصفطها !!
او ان تنزل على الاقل البطانيه او الوساده بحيث ما تكون مهيئه ،، لان الشيطان ينام !!
ذكر اهل العلم الا في حاله واحده
اذا دخلت المنزل وفتحت الباب وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم
فان الشيطان لا يبيت معك !!!
لكن احيانا الانسان ينسى ،، واحيانا يدخل ما يدري هل سمى ام لم يسمي
فعلى الاقل ان لا يكون هذا السرير وهذا الفراش مجهزه للشيطان ،، عياذا بالله !!!
تنبيه :
الحديث بالكامل :
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان
المصدر : صحيح مسلم
لااله الاالله محمد رسول الله
معلومة
لا تدخل الملائكة بيتا فيه فراش للشيطان
طبعا اضرب لك مثال بسيط
لو ان انسانا عنده 5 اسره في منزله
وهذه 5 الاسره ،، نام عليها هو وزوجته و كذلك الاولاد
وبقي سرير مجهز ،، الفرا ش ،، المخده ،، البطانيه ،،
يعني مهيئ لان ينام اي واحد فيه !!
ترى هذا السرير هو للشيطان يبيت فيه كل ليله
يقول صلى الله عليه وسلم :فراش للرجل وفراش لأمرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان
فاذا احرص على ان لا تمد البطانيه وتجهزها والمخده وتضبطها
على الاقل
حاول ان تثنيها،، يعني تصفطها !!
او ان تنزل على الاقل البطانيه او الوساده بحيث ما تكون مهيئه ،، لان الشيطان ينام !!
ذكر اهل العلم الا في حاله واحده
اذا دخلت المنزل وفتحت الباب وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم
فان الشيطان لا يبيت معك !!!
لكن احيانا الانسان ينسى ،، واحيانا يدخل ما يدري هل سمى ام لم يسمي
فعلى الاقل ان لا يكون هذا السرير وهذا الفراش مجهزه للشيطان ،، عياذا بالله !!!
تنبيه :
الحديث بالكامل :
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان
المصدر : صحيح مسلم
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:29 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الــدعــاء الــذي لا يكــاد يــرد
بسـم الله الـرحمـن الـرحيـم
السـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
اضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
إِذَا اجَتمَعَ مَعَ الدُّعَاءِ حُضُورَ الْقَلْبِ وَجَمْعِيَّتَهُ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ،
وَصَادَفَ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ السِّتَّةِ، وَهِيَ:
1- الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ
2- وَعِنْدَ الأَذَانِ
3- وَبَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
4- وَأَدْبَارُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ
5- وَعِنْدَ صُعُودِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلاةُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ
6- وَآخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ .
وَصَادَفَ خُشُوعًا فِي الْقَلْبِ، وَانْكِسَارًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ، وَذُلًّا لَهُ، وَتَضَرُّعًا، وَرِقَّةً.
وَاسْتَقْبَلَ الدَّاعِي الْقِبْلَةَ .
وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ .
وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ .
وَبَدَأَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ .
ثُمَّ ثَنَّى بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
ثُمَّ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ التَّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ .
ثُمَّ دَخَلَ عَلَى اللَّهِ ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَتَمَلَّقَهُ وَدَعَاهُ رَغْبَةً وَرَهْبَةً.
وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوْحِيدِهِ .
وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ صَدَقَةً ،
فَإِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ لا يَكَادُ يُرَدُّ أَبَدًا ، وَلا سِيَّمَا إِنْ صَادَفَ الْأَدْعِيَةَ الَّتِي
أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا مَظَنَّةُ الْإِجَابَةِ، أَوْ أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلاسْمِ الْأَعْظَمِ.
فَمِنْهَا :
مَا فِي السُّنَنِ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ :
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ
الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ » ،
فَقَالَ : «لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ »
وَفِي لَفْظٍ :« لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ».
وَفِي السُّنَنِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،
يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ».
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ».
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ .
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ، مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ
﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾[ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 163 ] .
وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ:﴿ الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ ،
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَصَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : «أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ » -
يَعْنِي : تَعَلَّقُوا بِهَا وَالْزَمُوا وَدَاوِمُوا عَلَيْهَا.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الْأَمْرُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ،
وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ ، قَالَ : «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ».
وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ :
«يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ».
وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
« اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ»،
قَالَ الْقَاسِمُ : فَالْتَمَسْتُهَا فَإِذَا هِيَ آيَةُ (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) .
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَصَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
«دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ﴿ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾
[ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 87 ]إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ».
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ أَمْرٌ مُهِمٌّ ، فَدَعَا بِهِ يُفَرِّجُ اللَّهُ عَنْهُ ؟ دُعَاءُ ذِي النُّونِ».
وَفِي صَحِيحِهِ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ :
«هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ؟ دُعَاءِ يُونُسَ»، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَلْ كَانَ لِيُونُسَ خَاصَّةً ؟فَقَالَ « أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ» :
﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 88 ]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ :
« لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ :
«لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».
وَفِي مَسْنَدِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ،
مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ،
أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ
أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي؛
إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا،
فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا ؟ قَالَ : « بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا ».
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ :مَا كَرَبَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، إِلَّا اسْتَغَاثَ بِالتَّسْبِيحِ .
السـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
اضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
إِذَا اجَتمَعَ مَعَ الدُّعَاءِ حُضُورَ الْقَلْبِ وَجَمْعِيَّتَهُ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ،
وَصَادَفَ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ السِّتَّةِ، وَهِيَ:
1- الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ
2- وَعِنْدَ الأَذَانِ
3- وَبَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
4- وَأَدْبَارُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ
5- وَعِنْدَ صُعُودِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلاةُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ
6- وَآخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ .
وَصَادَفَ خُشُوعًا فِي الْقَلْبِ، وَانْكِسَارًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ، وَذُلًّا لَهُ، وَتَضَرُّعًا، وَرِقَّةً.
وَاسْتَقْبَلَ الدَّاعِي الْقِبْلَةَ .
وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ .
وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ .
وَبَدَأَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ .
ثُمَّ ثَنَّى بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
ثُمَّ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ التَّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ .
ثُمَّ دَخَلَ عَلَى اللَّهِ ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَتَمَلَّقَهُ وَدَعَاهُ رَغْبَةً وَرَهْبَةً.
وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوْحِيدِهِ .
وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ صَدَقَةً ،
فَإِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ لا يَكَادُ يُرَدُّ أَبَدًا ، وَلا سِيَّمَا إِنْ صَادَفَ الْأَدْعِيَةَ الَّتِي
أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا مَظَنَّةُ الْإِجَابَةِ، أَوْ أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلاسْمِ الْأَعْظَمِ.
فَمِنْهَا :
مَا فِي السُّنَنِ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ :
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ
الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ » ،
فَقَالَ : «لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ »
وَفِي لَفْظٍ :« لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ».
وَفِي السُّنَنِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،
يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ».
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ».
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ .
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ، مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ
﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾[ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 163 ] .
وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ:﴿ الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ ،
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَصَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : «أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ » -
يَعْنِي : تَعَلَّقُوا بِهَا وَالْزَمُوا وَدَاوِمُوا عَلَيْهَا.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الْأَمْرُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ،
وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ ، قَالَ : «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ».
وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ :
«يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ».
وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
« اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ»،
قَالَ الْقَاسِمُ : فَالْتَمَسْتُهَا فَإِذَا هِيَ آيَةُ (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) .
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَصَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
«دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ﴿ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾
[ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 87 ]إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ».
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ أَمْرٌ مُهِمٌّ ، فَدَعَا بِهِ يُفَرِّجُ اللَّهُ عَنْهُ ؟ دُعَاءُ ذِي النُّونِ».
وَفِي صَحِيحِهِ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ :
«هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ؟ دُعَاءِ يُونُسَ»، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَلْ كَانَ لِيُونُسَ خَاصَّةً ؟فَقَالَ « أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ» :
﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 88 ]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ :
« لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ :
«لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».
وَفِي مَسْنَدِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ،
مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ،
أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ
أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي؛
إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا،
فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا ؟ قَالَ : « بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا ».
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ :مَا كَرَبَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، إِلَّا اسْتَغَاثَ بِالتَّسْبِيحِ .
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:10 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
عشر ايات من اقامهن دخل الجنه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا
أنـزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع عند وجهه دويّ كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفـع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارضنا وارض عنا"، ثم قال: "لقد أنـزلت علي عشر آيات من اقامهن دخل الجنه ثم قرأ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق.
2) عن ابي هريرة أن رسول الله كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل (الذين هم في صلاتهم خاشعون).
قال الله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} سورة المؤمنون آية 1-2 روى ابن عون ، عن محمد بن سيرين قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع رأسه إلى السماء , فلما نزلت : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون آية 2 نكس رأسه.
وقال النسائي في تفسيره عن يزيد بن بابنوس قال :
قلنا لعائشة أم المؤمنين : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فقرأت ( قد أفلح المؤمنون _ حتى انتهت إلى _
والذين هم على صلواتهم يحافظون ) قالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
&&&&&&
فقوله تعالى " قد أفلح المؤمنون "
أي قد فازوا وسعدوا وحصلوا الفلاح وهم المؤمنون المتصفون بهذه الأوصاف
" الذين هم في صلاتهم خاشعون " قال ابن عباس : أي خائفون ساكنون
وقال الحسن البصري : كان خشوعهم في قلوبهم فغضوا بذلك ابصارهم وخفضوا الجناح
وقال محمد بن سيرين : كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون ابصارهم إلى السماء في الصلاة فلما نزلت هذه الآية " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون "
خفضوا ابصارهم الى موضع سجودهم ، والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها
واشتغل بها عما عداها وآثرها على غيرها ، وحينئذ تكون راحة له وقرة عين
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة "
اخرجه احمد والنسائي عن أنس بن مالك مرفوعا
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يابلال ، أرحنا بالصلاة " اخرجه أحمد
&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم عن اللغو معرضون "
أي عن الباطل وهويشمل الشرك كما قال بعضهم ،
والمعاصي كما قال آخرون ، وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال كما قال تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما "
&&&&&&
وقوله " والذين هم للزكاة فاعلون "
الأكثرون قالوا أن المراد بالزكاة زكاة الأموال ، قال تعالى في سورة الأنعام: " وآتوا حقه يوم حصاده "
وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله " قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها "
وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا ، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال ،فإنه من جملة زكاة النفوس ،
والمؤمن الكامل الذي يفعل هذا وهذا والله أعلم .
&&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون "
أي الذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط ، لايقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم .أو ما ملكت أيمانهم من السراري .
وقد استدل الشافعي رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة " " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين ، وقد قال الله تعالى : " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " أي المعتدون
&&&&&
وقوله تعالى : "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون "
أي إذا اؤتمنوا لم يخونوا بل يؤدونها إلى اهلها وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك ،لا كصفات المنافقين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان "
&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم على صلواتهم يحافظون "
أي يواظبون عليها في مواقيتها كما قال ابن مسعود : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قلت ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله " اخرجاه في الصحيحين .
وقد افتتح الله ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة واختتمها بالصلاة ، فدل على افضليتها
&&&&&
ولما وصفهم الله تعالى بالقيام بهذه الحميدة والأفعال الرشيدة قال : " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون "
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ، ومنه تفجر أنهار الجنة ، وفوقه عرش الرحمن "
وقوله : " أولئك هم الوارثون " فالمؤمنون يرثون منازل الكفار لأنهم أطاعوا ربهم عزوجل
و ثبت في صحيح مسلم : عن ابي برده عن ابيه مرفوعا : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة دفع الله لكل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقال هذا فكاكك من النار"
فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لاإله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فحلف له .
وهذه الآية كقوله تعالى : " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا "
وكقوله تعالى : " وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ."
فاعملي أختي بتلك الآيات حتى تكون من أهل الفردوس رزقنيها الله وإياكم
وجمعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقانا بيده الشريفة شربة لانظمأ بعدها أبدا
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا
أنـزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع عند وجهه دويّ كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفـع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارضنا وارض عنا"، ثم قال: "لقد أنـزلت علي عشر آيات من اقامهن دخل الجنه ثم قرأ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق.
2) عن ابي هريرة أن رسول الله كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل (الذين هم في صلاتهم خاشعون).
قال الله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} سورة المؤمنون آية 1-2 روى ابن عون ، عن محمد بن سيرين قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع رأسه إلى السماء , فلما نزلت : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون آية 2 نكس رأسه.
وقال النسائي في تفسيره عن يزيد بن بابنوس قال :
قلنا لعائشة أم المؤمنين : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فقرأت ( قد أفلح المؤمنون _ حتى انتهت إلى _
والذين هم على صلواتهم يحافظون ) قالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
&&&&&&
فقوله تعالى " قد أفلح المؤمنون "
أي قد فازوا وسعدوا وحصلوا الفلاح وهم المؤمنون المتصفون بهذه الأوصاف
" الذين هم في صلاتهم خاشعون " قال ابن عباس : أي خائفون ساكنون
وقال الحسن البصري : كان خشوعهم في قلوبهم فغضوا بذلك ابصارهم وخفضوا الجناح
وقال محمد بن سيرين : كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون ابصارهم إلى السماء في الصلاة فلما نزلت هذه الآية " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون "
خفضوا ابصارهم الى موضع سجودهم ، والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها
واشتغل بها عما عداها وآثرها على غيرها ، وحينئذ تكون راحة له وقرة عين
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة "
اخرجه احمد والنسائي عن أنس بن مالك مرفوعا
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يابلال ، أرحنا بالصلاة " اخرجه أحمد
&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم عن اللغو معرضون "
أي عن الباطل وهويشمل الشرك كما قال بعضهم ،
والمعاصي كما قال آخرون ، وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال كما قال تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما "
&&&&&&
وقوله " والذين هم للزكاة فاعلون "
الأكثرون قالوا أن المراد بالزكاة زكاة الأموال ، قال تعالى في سورة الأنعام: " وآتوا حقه يوم حصاده "
وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله " قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها "
وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا ، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال ،فإنه من جملة زكاة النفوس ،
والمؤمن الكامل الذي يفعل هذا وهذا والله أعلم .
&&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون "
أي الذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط ، لايقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم .أو ما ملكت أيمانهم من السراري .
وقد استدل الشافعي رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة " " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين ، وقد قال الله تعالى : " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " أي المعتدون
&&&&&
وقوله تعالى : "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون "
أي إذا اؤتمنوا لم يخونوا بل يؤدونها إلى اهلها وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك ،لا كصفات المنافقين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان "
&&&&&
وقوله تعالى : " والذين هم على صلواتهم يحافظون "
أي يواظبون عليها في مواقيتها كما قال ابن مسعود : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قلت ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله " اخرجاه في الصحيحين .
وقد افتتح الله ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة واختتمها بالصلاة ، فدل على افضليتها
&&&&&
ولما وصفهم الله تعالى بالقيام بهذه الحميدة والأفعال الرشيدة قال : " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون "
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ، ومنه تفجر أنهار الجنة ، وفوقه عرش الرحمن "
وقوله : " أولئك هم الوارثون " فالمؤمنون يرثون منازل الكفار لأنهم أطاعوا ربهم عزوجل
و ثبت في صحيح مسلم : عن ابي برده عن ابيه مرفوعا : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة دفع الله لكل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقال هذا فكاكك من النار"
فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لاإله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فحلف له .
وهذه الآية كقوله تعالى : " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا "
وكقوله تعالى : " وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ."
فاعملي أختي بتلك الآيات حتى تكون من أهل الفردوس رزقنيها الله وإياكم
وجمعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقانا بيده الشريفة شربة لانظمأ بعدها أبدا
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:08 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
(34)بشارة بفضل الوضوء والصلاة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
فإن الله عز وجل أكرم عباده بطاعته وعبادته، وبشرهم بالثواب الجزيل والأجر العظيم، ومن ذلك ما ورد من بشارات في فضل الوضوء والصلاة.. منها:
فضل الوضوء
1- بشارة بمغفرة الذنوب:
قال (: «ومن توضأ فأسبع الوضوء، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة، فصلاها مع الإمام، غُفِر له ذنبه» [رواه مسلم].
2- بشارة بخروج الخطايا من الجسد:
قال (: «مَنْ توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من أظفاره» [رواه مسلم].
3- بشارة بأن إسباغ الوضوء سبب في محو الخطايا ورفع الدرجات:قال (: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة؛ فذلكم الرباطً، فذلكم الرَّباط» [رواه مسلم].
4- بشارة بفتح أبواب الجنة الثمانية:قال (: «ما منكم من يتوضأ فيبلغُ – أو فَيُسْبغُ – ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» [رواه مسلم].
فضل الصلاة
1- بشارة بالنور التام يوم القيامة:
قال (: «بشروا المشائين في الظُّلم إلى المساجد بالنُّور التَّامِّ يوم القيامة». [رواه أبو داود والترمذي].
2- بشارة بإعداد نزلٍ في الجنة:
قال (: «من غدا إلى المسجد أو راح، أعدَّ الله له في الجنة نزلاً كلَّما غدا أو راح» [رواه البخاري ومسلم].
7- بشارة بأن كل خطوة إلى المسجد تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة:
قال (: «من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله؛ ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» [رواه مسلم].
8- بشارة لمن يأتي إلى الصلاة مبكرًا بالأجر العظيم:
قال (: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه؛ ولو يعلمون ما في التهجر لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتَوْهُما ولو حَبْوًا» [متفق عليه].
«الاستهام»: الاقتراع، و«التهجير»: التبكير إلى الصلاة.
9- بشارة بأن أبعد الناس ممشى إلى الصلاة أكثرهم أجرًا:قال (: «إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدُهم مَمْشى فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام» [رواه البخاري ومسلم].
10- بشارة بأن من أتى المسجد فهو زائر الله:
قال (: «من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد؛ فهو زائر لله، وحقّ على المزور أن يكرم الزائر» [رواه الطبراني].
11- بشارة بأن منتظر الصلاة لا يزال في الصلاة:
قال (: «لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» [رواه البخاري ومسلم].
12- بشارة بمباهاة الله وملائكته:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: صلينا مع رسول الله ( المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله ( مسرعًا قد حفزه النفس، قد حسر من ركبتيه؛ قال: «أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء؛ يباهي بكم الملائكة؛ يقول: انظروا إلى عبادي! قد قضوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى» [رواه ابن ماجه].
13- بشارة بأن الله وملائكته يصلون على الصف الأول:
قال (: «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول». [رواه أبو داود والنسائي].
14- بشارة بأن من أدرك تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه:
قال (: «إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه». [رواه البخاري ومسلم].
15- بشارة بأن من صلى الفجر كتب في وفد الرحمن:
قال (: «من توضأ، ثم أتى المسجد، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم جلس حتى يصلي الفجر، كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار، وكتب في وفد الرحمن». [رواه الطبراني].
16- بشارة بحفظ الله عز وجل:
قال (: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله».[رواه مسلم]. فانظر يا ابن آدم، لا يطلبنَّك الله من ذمته بشيء، ومعنى «في ذمة الله» أي: في حفظه وأمانه.
17- بشارة بالجنة لمن حافظ على صلاة العصر والفجر جماعة:
قال (: «من صلى البَرْدَيْن دخل الجنة». [رواه البخاري ومسلم].
«البردان»: الصبح والعصر.
18- بشارة بأن الصلاة أمان من النار:
قال (: «لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها». [رواه مسلم].
يعني: الفجر والعصر.
19- بشارة بتعاقب الملائكة على المصلين جماعة:
قال (: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين يأتون فيكم، سألهم الله – وهو أعلم بهم – كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» [رواه البخاري ومسلم].
20- البشارة بأجر قيام ليلة كاملة:قال (: «من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة، كان له كقيام ليلة» [رواه الترمذي].
21- بشارة بالبراءة من النار والنفاق:
قال (: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة؛ يدرك التكبيرة الأولى، كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق». [رواه الترمذي].
22- بشارة بأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد:
قال (: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ، بسبع وعشرين درجة». [رواه البخاري ومسلم].
23- بشارة بدعاء الملائكة للمصلي بالرحمة والمغفرة:
قال (: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه». [رواه البخاري ومسلم].
24- بشارة بالجواز على الصراط إلى الجنة:
قال (: «المسجد بيت كل تقي، وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة». [رواه الطبراني والبزار].
25- بشارة بأن الصلاة صلة بين العبد وربه:
قال (: «إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه». [رواه البخاري].
26- بشارة بضمان الله لمن حافظ على صلاة الجماعة:
قال (: «ثلاثة كلهم ضامن على الله؛ إن عاش رزق وكفي، وإن مات أدخله الله الجنة؛ من دخل بيت مسلم فهو ضامن على الله، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله». [رواه أبو داود].
27- بشارة لأهل الخشوع في الصلاة:
قال (: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها؛ وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤتَ كبيرة، وذلك الدهر كله» [رواه مسلم].
28- بشارة بأن الصلاة عون في المهمات ونهي عن الفحشاء والمنكرات:
قال الله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ( [البقرة: 45]، وقال تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ( [العنكبوت: 45].
29- بشارة بأن الصلاة أفضل الأعمال:
عن ابن مسعود ( قال: سألت رسول الله ( أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [رواه مسلم].
30- بشارة بأن الصلاة نور في القلب والوجه:
قال (: «الصلاة نور». [رواه مسلم].
31- بشارة بالفوز:
قال سبحانه وتعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا( [الأحزاب: 71].
32- الانتصار على هوى النفس:
والله عز شأنه يقول: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى( [النازعات: 40، 41].
33- النظر إلى وجه الله الكريم؛ وهو أعظم لذائذ الجنة:
قال (: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». [رواه البخاري ومسلم].
34- البعد عن صفات المنافقين:
قال (: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا» [رواه البخاري ومسلم].
مراتب الناس في الصلاة
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: والناس في الصلاة على مراتب خمسة:
-أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
-الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.
-الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه؛ لئلا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد.
-الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها؛ لئلا يضيِّع شيئًا منها؛ بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.
-الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل، ناظرًا بقلبه إليه، مراقبًا له، ممتلئًا من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات، وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.
فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفَّر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه؛ لأن له نصيبًا ممن جعلت قرة عينه في الصلاة؛ فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا، قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة، وقرت عينه أيضًا به في الدنيا، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:02 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
لماذا حرم الإسلام تبرج المرأة؟
لماذا حرم الإسلام تبرج
المرأة؟
هل هنالك من أضرار إذا كشفت المرأة أجزاء من جسدها؟ وماذا يقول الطب الحديث في ذلك؟ وكيف عالج الهدي النبوي الشريف هذه المشكلة؟ لنقرأ هذه المقالة........
لقد حرّم الإسلام أي شيء فيه ضرر للمؤمن؟ ليس هذا فحسب بل حرّم الله تعالى أي سبب يؤدي إلى هذا الضرر. ولذلك فقد حرّم الزنا وحرّم الأشياء التي تؤدي إلى الزنا. فنظر الرجل إلى المرأة من غير محارمه وتكرار النظر المحرّم هذا قد يؤدي إلى التفكير بالزنا.
والكلام مع النساء قد يكون طريقاً إلى الزنا خصوصاً إذا كانت المرأة متبرجة وإذا كان الحديث فيه إثارة للرغبات والأحاسيس والعاطفة.منقولهنالك أمر آخر يؤدي إلى الزنا ويحرض عليه، ألا وهو تبرج المرأة وعرض مفاتنها مما يثير شهوة الرجل. ولذلك فقد حرّم الرسول الكريم التبرج ونهى عنه حتى إنه اعتبر أن المرأة المتبرجة لا تشم رائحة الجنة! يقول النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم عن علامات يوم القيامة: (ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) [رواه مسلم].
يمثل هذا الحديث الشريف معجزة علمية أيضاً. فقد كشفت آخر الأبحاث المتعلقة بسرطان الجلد أن المرأة التي تكشف أجزاءً من جسدها تتعرض للإصابة بالسرطان بنسبة كبيرة. وقد نشرت العديد من الصحف الطبية أبحاثاً حول هذا الأمر. فقد جاء في المجلة الطبية البريطانية أن السرطان الخبيث والذي كان نادر الوجود أصبح اليوم في تزايد مستمر، وتكثر الإصابة بهذا المرض الخبيث عند الفتيات المتبرجات اللواتي يكشفن معظم أجزاء جسدهن.كما بينت البحوث الطبية المتعلقة بهذا المرض أنه يبدأ كبقعة سوداء صغيرة على الجلد ثم يتطور ويكبر وينتشر في كل اتجاه ويهاجم العقد اللمفاوية في أعلى الفخذ ثم يقفز ويستقر في الكبد أو يستقر في مختلف أعضاء وأجهزة الجسم.
هذا المرض ينتقل إلى الجنين في بطن أمه، ومن أخطار هذا المرض أنه لا يستجيب للعلاج بالأشعة مثل بقية أنواع السرطانات، ولا يمكن علاجه بالجراحة. ولذلك فقد جاء النهي النبوي عن التبرج وإظهار الجسد قبل ألف وأربع مئة سنة، أليس هذا إعجازاً نبوياً واضحاً؟
هل هنالك من أضرار إذا كشفت المرأة أجزاء من جسدها؟ وماذا يقول الطب الحديث في ذلك؟ وكيف عالج الهدي النبوي الشريف هذه المشكلة؟ لنقرأ هذه المقالة........
لقد حرّم الإسلام أي شيء فيه ضرر للمؤمن؟ ليس هذا فحسب بل حرّم الله تعالى أي سبب يؤدي إلى هذا الضرر. ولذلك فقد حرّم الزنا وحرّم الأشياء التي تؤدي إلى الزنا. فنظر الرجل إلى المرأة من غير محارمه وتكرار النظر المحرّم هذا قد يؤدي إلى التفكير بالزنا.
والكلام مع النساء قد يكون طريقاً إلى الزنا خصوصاً إذا كانت المرأة متبرجة وإذا كان الحديث فيه إثارة للرغبات والأحاسيس والعاطفة.منقولهنالك أمر آخر يؤدي إلى الزنا ويحرض عليه، ألا وهو تبرج المرأة وعرض مفاتنها مما يثير شهوة الرجل. ولذلك فقد حرّم الرسول الكريم التبرج ونهى عنه حتى إنه اعتبر أن المرأة المتبرجة لا تشم رائحة الجنة! يقول النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم عن علامات يوم القيامة: (ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) [رواه مسلم].
يمثل هذا الحديث الشريف معجزة علمية أيضاً. فقد كشفت آخر الأبحاث المتعلقة بسرطان الجلد أن المرأة التي تكشف أجزاءً من جسدها تتعرض للإصابة بالسرطان بنسبة كبيرة. وقد نشرت العديد من الصحف الطبية أبحاثاً حول هذا الأمر. فقد جاء في المجلة الطبية البريطانية أن السرطان الخبيث والذي كان نادر الوجود أصبح اليوم في تزايد مستمر، وتكثر الإصابة بهذا المرض الخبيث عند الفتيات المتبرجات اللواتي يكشفن معظم أجزاء جسدهن.كما بينت البحوث الطبية المتعلقة بهذا المرض أنه يبدأ كبقعة سوداء صغيرة على الجلد ثم يتطور ويكبر وينتشر في كل اتجاه ويهاجم العقد اللمفاوية في أعلى الفخذ ثم يقفز ويستقر في الكبد أو يستقر في مختلف أعضاء وأجهزة الجسم.
هذا المرض ينتقل إلى الجنين في بطن أمه، ومن أخطار هذا المرض أنه لا يستجيب للعلاج بالأشعة مثل بقية أنواع السرطانات، ولا يمكن علاجه بالجراحة. ولذلك فقد جاء النهي النبوي عن التبرج وإظهار الجسد قبل ألف وأربع مئة سنة، أليس هذا إعجازاً نبوياً واضحاً؟
مرسلة بواسطة
Moon
في
12:00 م
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
أعمال تحرم فاعلهاعلى النار
الاخلاص في كلمة (لا اله الاالله):قال رسوالله صلي الله عليه وسلم (لن يوافي عبد
يوم القيامة يقول لااله الا الله يبتغي به وجه الله الا حرم الله عليه
النار)البخاري
البكاء من خشية الله :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (لايلج النار رجل بكي من خشية الله حتي يعود اللبن في الضرع، ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم (فطوبي لمن صحت له دمعة واحدة من خشية الله)الترمزي واحمد
من ثار في وجهه غبار الجهاد ومثله الغبار في طريق الجمع والجماعات والحج وطلب العلم : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (من أغبرت قدماه في سبيل الله ،حرمه الله على النار )البخاري .قال ابن حجر (في الفتح):(دل الحديث على أن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار سواء باشر القاتل ام لا )وقال:(فاذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار ،فكيف بمن سعي وبذل جهده واستنفذ وسعه).قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (لايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جنهم في منخري مسلم أبدا )الترمزي والنسائي.
البكاء من خشية الله :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (لايلج النار رجل بكي من خشية الله حتي يعود اللبن في الضرع، ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم (فطوبي لمن صحت له دمعة واحدة من خشية الله)الترمزي واحمد
من ثار في وجهه غبار الجهاد ومثله الغبار في طريق الجمع والجماعات والحج وطلب العلم : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (من أغبرت قدماه في سبيل الله ،حرمه الله على النار )البخاري .قال ابن حجر (في الفتح):(دل الحديث على أن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار سواء باشر القاتل ام لا )وقال:(فاذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار ،فكيف بمن سعي وبذل جهده واستنفذ وسعه).قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (لايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جنهم في منخري مسلم أبدا )الترمزي والنسائي.
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:58 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
السبت، 23 يونيو 2012
هل يجوز الحلف بحياة الله
السؤال : عن حكم الحلف يقول
وحياة الله لأعملن كذا فهل في هذا شيء ؟
الجواب : الحلف بحياة الله حلفٌ صحيح لأن الحلف يكون بالله أو بأي اسمٍ من أسماء الله أو بصفةٍ من صفات الله والحياة صفةٌ من صفات الله فإذا قال وحياة الله لأفعلن كذا وكذا كان يميناً منعقدةً جائزة وأما إذا حلف بحياة النبي أو بحياة الولي أو بحياة الخليفة أو بحياة أي معظم سوى الله -عز وجل- فإن ذلك من الشرك وفيه معصية لله -عز وجل- ورسوله وفيه إثم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت وإنا نسمع كثيراً من الناس يقول والنبي لأفعلن كذا وحياة النبي لأفعلن كذا ويدعي أن هذا مما يجري على لسانه بلا قصد فنقول حتى في هذه الحال عود لسانك أن لا تحلف إلا بالله -عز وجل- واحبس نفسك عن الحلف بغير الله ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أبين لأخواني المستمعين أنه لا ينبغي للإنسان أن يكثر الأيمان لأن بعض أهل العلم فسر قول الله تعالى : { واحفظوا أيمانكم } بأن المراد لا تكثروا الحلف وإذا قدر أن الإنسان حلف على شيء مستقبل فليقل إن شاء الله لأنه إذا قال إن شاء الله كان في ذلك فائدتان عظيمتان الفائدة الأولى أن هذا من أسباب تيسير الأمر الذي حلف عليه وحصول مقصوده والثاني أنه لو لم يفعل فلا كفارة عليه ودليل ذلك قصة سليمان النبي -عليه الصلاة والسلام- حين قال والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدةٌ منهن غلام يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل اعتماداً على ما في نفسه من اليقين فطاف على تسعين امرأة فلم تلد إلا واحدةٌ منهن شق إنسان إي نصف إنسان فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركاً لحاجته وأما الفائدة الثانية وهي أنه لو لم يفعل لم يحنث يعني لو حلف أن يفعل شيئاً فلم يفعل وقد قال إن شاء الله فإنه لا حنث عليه أي لا كفارة عليه لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من حلف فقال إن شاء الله فلا حنث عليه.
الجواب : الحلف بحياة الله حلفٌ صحيح لأن الحلف يكون بالله أو بأي اسمٍ من أسماء الله أو بصفةٍ من صفات الله والحياة صفةٌ من صفات الله فإذا قال وحياة الله لأفعلن كذا وكذا كان يميناً منعقدةً جائزة وأما إذا حلف بحياة النبي أو بحياة الولي أو بحياة الخليفة أو بحياة أي معظم سوى الله -عز وجل- فإن ذلك من الشرك وفيه معصية لله -عز وجل- ورسوله وفيه إثم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت وإنا نسمع كثيراً من الناس يقول والنبي لأفعلن كذا وحياة النبي لأفعلن كذا ويدعي أن هذا مما يجري على لسانه بلا قصد فنقول حتى في هذه الحال عود لسانك أن لا تحلف إلا بالله -عز وجل- واحبس نفسك عن الحلف بغير الله ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أبين لأخواني المستمعين أنه لا ينبغي للإنسان أن يكثر الأيمان لأن بعض أهل العلم فسر قول الله تعالى : { واحفظوا أيمانكم } بأن المراد لا تكثروا الحلف وإذا قدر أن الإنسان حلف على شيء مستقبل فليقل إن شاء الله لأنه إذا قال إن شاء الله كان في ذلك فائدتان عظيمتان الفائدة الأولى أن هذا من أسباب تيسير الأمر الذي حلف عليه وحصول مقصوده والثاني أنه لو لم يفعل فلا كفارة عليه ودليل ذلك قصة سليمان النبي -عليه الصلاة والسلام- حين قال والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدةٌ منهن غلام يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل اعتماداً على ما في نفسه من اليقين فطاف على تسعين امرأة فلم تلد إلا واحدةٌ منهن شق إنسان إي نصف إنسان فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركاً لحاجته وأما الفائدة الثانية وهي أنه لو لم يفعل لم يحنث يعني لو حلف أن يفعل شيئاً فلم يفعل وقد قال إن شاء الله فإنه لا حنث عليه أي لا كفارة عليه لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من حلف فقال إن شاء الله فلا حنث عليه.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- .
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:56 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان
السؤال :/
هل يجوز الصيام بعد نصف شعبان ؟ لأنني سمعت أن
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصيام بعد نصف شعبان
؟
الجواب :/
الحمد لله ‘‘ روى أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) عن أبي
هريرة -رضي الله عنه- أن رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
« إذا انتصف شعبان فلا تصوموا » . صححه الألباني في صحيح
الترمذي (590) .
فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، أي ابتداء من اليوم السادس عشر.
غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام . فمن ذلك :
ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه » .
فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام ، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس ، أو كان يصوم يوما ويفطر يوما ، ونحو ذلك .
وروى البخاري (1970) مسلم (1156) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم شعبان كله ، يصوم شعبان إلا قليلا » . واللفظ لمسلم .
قال النووي :
قولها : « كان يصوم شعبان كله , كان يصومه إلا قليلا » الثاني تفسير للأول , وبيان أن قولها "كله" أي غالبه اهـ .
فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان ، ولكن لمن وصله بما قبل النصف.
وقد عمل الشافعية بهذه الأحاديث كلها ، فقالوا :
لا يجوز أن يصوم بعد النصف من شعبان إلا لمن كان له عادة ، أو وصله بما قبل النصف .
هذا هو الأصح عند أكثرهم أن النهي في الحديث للتحريم .
وذهب بعضهم –كالروياني- إلى أن النهي للكراهة لا التحريم .
انظر : المجموع (6/399-400) . وفتح الباري (4/129) .
قال النووي -رحمه الله- في رياض الصالحين (ص : 412) :
( باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس ) اهـ .
وذهب جمهور العلماء إلى تضعيف حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، وبناء عليه قالوا : لا يكره الصيام بعد نصف شعبان .
قال الحافظ : وقال جمهور العلماء : يجوز الصوم تطوعا بعد النصف من شعبان وضعفوا الحديث الوارد فيه, وقال أحمد وابن معين إنه منكر اهـ من فتح الباري . وممن ضعفه كذلك البيهقي والطحاوي .
وذكر ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد قال عن هذا الحديث :
( ليس هو بمحفوظ . وسألنا عنه عبد الرحمن بن مهدي , فلم يصححه ، ولم يحدثني به , وكان يتوقاه . قال أحمد : والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا) اهـ
والعلاء هو العلاء بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه- .
وقد أجاب ابن القيم -رحمه الله- في "تهذيب السنن" على من ضعف الحديث ، فقال ما محصله :
إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ، وإن تفرد العلاء بهذا الحديث لا يعد قادحا في الحديث لأن العلاء ثقة ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- . وكثير من السنن تفرد بها ثقات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وقبلتها الأمة وعملت بها . . ثم قال :
وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان ، فلا معارضة بينهما ، وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله ، وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني ، وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف ، لا لعادة ، ولا مضافا إلى ما قبله اهـ
وسئل الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان فقال :
هو حديث صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف ، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/385) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/394) :
وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة فقط ، كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله ، إلا من له عادة بصوم ، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان اهـ
وخلاصة الجواب :
أنه ينهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم ، إلا لمن له عادة بالصيام ، أو وصل الصيام بما قبل النصف . والله تعالى أعلم .
والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان .
فإن قيل : وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفا !
فالجواب : أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام ، فتقل عليه مشقة الصيام .
قال القاري : والنهي للتنزيه ، رحمة على الأمة أن يضعفوا عن حق القيام بصيام رمضان على وجه النشاط . وأما من صام شعبان كله فيتعود بالصوم ويزول عنه الكلفة اهـ .
فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، أي ابتداء من اليوم السادس عشر.
غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام . فمن ذلك :
ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه » .
فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام ، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس ، أو كان يصوم يوما ويفطر يوما ، ونحو ذلك .
وروى البخاري (1970) مسلم (1156) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم شعبان كله ، يصوم شعبان إلا قليلا » . واللفظ لمسلم .
قال النووي :
قولها : « كان يصوم شعبان كله , كان يصومه إلا قليلا » الثاني تفسير للأول , وبيان أن قولها "كله" أي غالبه اهـ .
فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان ، ولكن لمن وصله بما قبل النصف.
وقد عمل الشافعية بهذه الأحاديث كلها ، فقالوا :
لا يجوز أن يصوم بعد النصف من شعبان إلا لمن كان له عادة ، أو وصله بما قبل النصف .
هذا هو الأصح عند أكثرهم أن النهي في الحديث للتحريم .
وذهب بعضهم –كالروياني- إلى أن النهي للكراهة لا التحريم .
انظر : المجموع (6/399-400) . وفتح الباري (4/129) .
قال النووي -رحمه الله- في رياض الصالحين (ص : 412) :
( باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس ) اهـ .
وذهب جمهور العلماء إلى تضعيف حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، وبناء عليه قالوا : لا يكره الصيام بعد نصف شعبان .
قال الحافظ : وقال جمهور العلماء : يجوز الصوم تطوعا بعد النصف من شعبان وضعفوا الحديث الوارد فيه, وقال أحمد وابن معين إنه منكر اهـ من فتح الباري . وممن ضعفه كذلك البيهقي والطحاوي .
وذكر ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد قال عن هذا الحديث :
( ليس هو بمحفوظ . وسألنا عنه عبد الرحمن بن مهدي , فلم يصححه ، ولم يحدثني به , وكان يتوقاه . قال أحمد : والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا) اهـ
والعلاء هو العلاء بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه- .
وقد أجاب ابن القيم -رحمه الله- في "تهذيب السنن" على من ضعف الحديث ، فقال ما محصله :
إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ، وإن تفرد العلاء بهذا الحديث لا يعد قادحا في الحديث لأن العلاء ثقة ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- . وكثير من السنن تفرد بها ثقات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وقبلتها الأمة وعملت بها . . ثم قال :
وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان ، فلا معارضة بينهما ، وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله ، وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني ، وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف ، لا لعادة ، ولا مضافا إلى ما قبله اهـ
وسئل الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان فقال :
هو حديث صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف ، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/385) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/394) :
وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة فقط ، كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله ، إلا من له عادة بصوم ، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان اهـ
وخلاصة الجواب :
أنه ينهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم ، إلا لمن له عادة بالصيام ، أو وصل الصيام بما قبل النصف . والله تعالى أعلم .
والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان .
فإن قيل : وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفا !
فالجواب : أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام ، فتقل عليه مشقة الصيام .
قال القاري : والنهي للتنزيه ، رحمة على الأمة أن يضعفوا عن حق القيام بصيام رمضان على وجه النشاط . وأما من صام شعبان كله فيتعود بالصوم ويزول عنه الكلفة اهـ .
والله أعلم
.
الإسلام سؤال وجواب
.
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:54 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الأعمال التي تثقل ميزان المؤمن يوم القيامة والأعمال التي تخفف من الميزان
من عدل الله عز
وجل أنه ينصب ميزانا يوم القيامة للحساب، ويزن فيه الأعمال من خير وشر، فالمؤمن
يفرح بعمله الصالح، ويظهر فضله، والكافر يحزن ويتحسر، ويظهر ذله وخزيه، والميزان من
الأمور الغيبية التي لا يعلم حقيقتها إلا الله، فالواجب على المسلم أن يؤمن به كما
أخبر الله تعالى عنه
قال تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } (47) سورة الأنبياء
وقال عز وجل {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون}{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} (102) (103) سورة المؤمنون
وقال تعالى {والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون}{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} (8) (9) سورة الأعراف
وقال عز وجل {فأما من ثقلت موازينه}{فهو في عيشة راضية }{وأما من خفت موازينه}{فأمه هاوية } سورة القارعه
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ( يوضع الميزان يوم القيامة ، فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت ، فتقول الملائكة : يا رب ! لمن يزن هذا ؟ فيقول الله تعالى : لمن شئت من خلقي ، فيقولون : سبحانك ! ما عبدناك حق عبادتك )
الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3626
خلاصة الدرجة: صحيح لغيره
ماهي الأعمال التي تثقل ميزان المؤمن يوم القيامة ؟
1- كلمة التوحيد (لا إله إلا الله )
عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن نبي الله نوحا لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية ، آمرك باثنتين و أنهاك عن اثنتين ، آمرك ب ( لاإله إلا الله ) ، فإن السموات السبع و الأرضين السبع لو وضعت في كفة ، و وضعت لا إله إلا الله في كفة ، رجحت بهن لا إله إلا الله ، و لو أن السموات السبع و الأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله ، و سبحان الله و بحمده فإنها صلاة كل شيء ، و بها يرزق الخلق ، و أنهاك عن الشرك والكبر ... الحديث)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 134
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر ، ثم يقول له : أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال : لا ، يارب ، فيقول : ألك عذر أو حسنة ؟ فيبهت الرجل ، فيقول : لا يارب ، فيقول : بلى ، إن لك عندنا حسنة واحدة ، لا ظلم اليوم عليك ، فتخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقول أحضروه ، فيقول : يارب ، وما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة ، ( والبطاقة في كفة ) قال : فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شئ)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 417
خلاصة الدرجة: صحيح
2-التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير , والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه
قال صلى الله عليه وسلم (كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله العظيم ، سبحان الله وبحمده)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6406
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وقال صلى الله عليه وسلم (الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان)
الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 418
خلاصة الدرجة: صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم (التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله يملؤه ، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض ... الحديث)
الراوي: رجل من بني سليم المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3519
خلاصة الدرجة: حسن
أيضا من الأعمال الثقيله في الميزان
قوله عليه الصلاة والسلام (بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله ، و سبحان الله ، و الحمد لله ، و الله أكبر ، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه)
الراوي: ثوبان و أبو سلمة و أبو أمامة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2817
خلاصة الدرجة: صحيح
بمعنى أن ذكر الله عموما يثقل الميزان
قال صلى الله عليه وسلم (خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة ، وهما يسير ، ومن يعمل بهما قليل . قال ، قال رسول الله : الصلوات الخمس ، يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرا ، ويحمد عشرا ، ويكبر عشرا ، فهي خمسون ومائة في اللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان . وأنا رأيت رسول الله يعقدهن بيده . وإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه ، سبح ثلاثا وثلاثين ، وحمد ثلاثا وثلاثين ، وكبر أربعا وثلاثين ، فهي مائة على اللسان ، وألف في الميزان قال : قال رسول الله : فأيكم يعمل في كل يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة قيل : يا رسول الله ، وكيف لا نحصيهما ؟ فقال : إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، ويأتيه عند منامه فينيمه)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1347
خلاصة الدرجة: صحيح
3- حسن الخلق
(ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ، وإن الله يبغض الفاحش البذيء)
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2641
خلاصة الدرجة: صحيح
4- إتباع الجنازة حتى تدفن
قال صلى الله عليه وسلم (من تبع جنازة حتى يصلى عليها ، و يفرغ منها ، فله قيراطان ، و من تبعها حتى يصلى عليها ، فله قيراط ، و الذي نفس محمد بيده ، لهو أثقل في ميزانه من أحد) أحد بمعنى جبل أحد
الراوي: أبي بن كعب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6135
خلاصة الدرجة: صحيح
5- الوقف في سبيل الله
قال صلى الله عليه وسلم (من احتبس فرسا في سبيل الله ، إيمانا بالله ، وتصديقا بوعده ، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2853
خلاصة الدرجة: [صحيح]
ماهي الأعمال التي يمكن أن تخسف بالميزان وتجعله خفيفا والتي يجب أن نحذرها ؟
1- الرياء
قال صلى الله عليه وسلم (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : و ما الشرك الأصغر ؟ قال الرياء ، يقول الله عز وجل لأصحاب ذلك يوم القيامة إذا جازى الناس : إذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ !)
الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 951
خلاصة الدرجة: إسناده جيد
2- انتهاك الحرمات
قال صلى الله عليه وسلم (لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)
الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3442
خلاصة الدرجة: صحيح
3- ظلم العباد والسب والشتم والغيبة والضرب
عن عائشة رضي الله عنها قالت (جاء رجل ، فقعد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله ! إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني ، وأشتمهم وأضربهم ؛ فكيف أنا منهم ؟ ! فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - : إذا كان يوم القيامة ؛ يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك ، وعقابك إياهم ؛ فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم ؛ كان كفافا لا لك ولا عليك ، وإن كان عقابك إياهم دون ذنبهم ، كان فضلا لك ، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم ؛ اقتص لهم منك الفضل ، فتنحى الرجل وجعل يهتف ويبكي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما تقرأ قول الله - تعالى - : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ؟ - ! ، فقال الرجل : يا رسول الله ! ما أجد لي ولهؤلاء شيئا خيرا من مفارقتهم ؛ أشهدك أنهم كلهم أحرار .)
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5494
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقال عليه الصلاة والسلام (أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال : إن المفلس من أمتي ، يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا . فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته . فإن فنيت حسناته ، قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه . ثم طرح في النار)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2581
خلاصة الدرجة: صحيح
ختاما : يجب علينا يا أحباب أن نحرص كل الحرص من الآن على الأعمال التي ثقل موازيننا ولنحذر أشد الحذر من الاعمال التي تخفف موازيننا
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، فإنه أخف عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر ، { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية }
كان صلى الله عليه وسلم يقول قبل النوم (بسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، واخسأ شيطاني ، وفك رهاني ، وثقل ميزاني ، واجعلني في الندي الأعلى) حديث إسناده صحيح
فلا تنسوا أن تقولوا هذا الدعاء قبل النوم
نسأل الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام أن يثقل موازيننا يوم القيامه وأن يجعلنا من الفائزين المقربين
قال تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } (47) سورة الأنبياء
وقال عز وجل {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون}{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} (102) (103) سورة المؤمنون
وقال تعالى {والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون}{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} (8) (9) سورة الأعراف
وقال عز وجل {فأما من ثقلت موازينه}{فهو في عيشة راضية }{وأما من خفت موازينه}{فأمه هاوية } سورة القارعه
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ( يوضع الميزان يوم القيامة ، فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت ، فتقول الملائكة : يا رب ! لمن يزن هذا ؟ فيقول الله تعالى : لمن شئت من خلقي ، فيقولون : سبحانك ! ما عبدناك حق عبادتك )
الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3626
خلاصة الدرجة: صحيح لغيره
ماهي الأعمال التي تثقل ميزان المؤمن يوم القيامة ؟
1- كلمة التوحيد (لا إله إلا الله )
عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن نبي الله نوحا لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية ، آمرك باثنتين و أنهاك عن اثنتين ، آمرك ب ( لاإله إلا الله ) ، فإن السموات السبع و الأرضين السبع لو وضعت في كفة ، و وضعت لا إله إلا الله في كفة ، رجحت بهن لا إله إلا الله ، و لو أن السموات السبع و الأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله ، و سبحان الله و بحمده فإنها صلاة كل شيء ، و بها يرزق الخلق ، و أنهاك عن الشرك والكبر ... الحديث)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 134
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر ، ثم يقول له : أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال : لا ، يارب ، فيقول : ألك عذر أو حسنة ؟ فيبهت الرجل ، فيقول : لا يارب ، فيقول : بلى ، إن لك عندنا حسنة واحدة ، لا ظلم اليوم عليك ، فتخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقول أحضروه ، فيقول : يارب ، وما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة ، ( والبطاقة في كفة ) قال : فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شئ)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 417
خلاصة الدرجة: صحيح
2-التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير , والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه
قال صلى الله عليه وسلم (كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله العظيم ، سبحان الله وبحمده)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6406
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وقال صلى الله عليه وسلم (الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان)
الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 418
خلاصة الدرجة: صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم (التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله يملؤه ، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض ... الحديث)
الراوي: رجل من بني سليم المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3519
خلاصة الدرجة: حسن
أيضا من الأعمال الثقيله في الميزان
قوله عليه الصلاة والسلام (بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله ، و سبحان الله ، و الحمد لله ، و الله أكبر ، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه)
الراوي: ثوبان و أبو سلمة و أبو أمامة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2817
خلاصة الدرجة: صحيح
بمعنى أن ذكر الله عموما يثقل الميزان
قال صلى الله عليه وسلم (خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة ، وهما يسير ، ومن يعمل بهما قليل . قال ، قال رسول الله : الصلوات الخمس ، يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرا ، ويحمد عشرا ، ويكبر عشرا ، فهي خمسون ومائة في اللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان . وأنا رأيت رسول الله يعقدهن بيده . وإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه ، سبح ثلاثا وثلاثين ، وحمد ثلاثا وثلاثين ، وكبر أربعا وثلاثين ، فهي مائة على اللسان ، وألف في الميزان قال : قال رسول الله : فأيكم يعمل في كل يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة قيل : يا رسول الله ، وكيف لا نحصيهما ؟ فقال : إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، ويأتيه عند منامه فينيمه)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1347
خلاصة الدرجة: صحيح
3- حسن الخلق
(ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ، وإن الله يبغض الفاحش البذيء)
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2641
خلاصة الدرجة: صحيح
4- إتباع الجنازة حتى تدفن
قال صلى الله عليه وسلم (من تبع جنازة حتى يصلى عليها ، و يفرغ منها ، فله قيراطان ، و من تبعها حتى يصلى عليها ، فله قيراط ، و الذي نفس محمد بيده ، لهو أثقل في ميزانه من أحد) أحد بمعنى جبل أحد
الراوي: أبي بن كعب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6135
خلاصة الدرجة: صحيح
5- الوقف في سبيل الله
قال صلى الله عليه وسلم (من احتبس فرسا في سبيل الله ، إيمانا بالله ، وتصديقا بوعده ، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2853
خلاصة الدرجة: [صحيح]
ماهي الأعمال التي يمكن أن تخسف بالميزان وتجعله خفيفا والتي يجب أن نحذرها ؟
1- الرياء
قال صلى الله عليه وسلم (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : و ما الشرك الأصغر ؟ قال الرياء ، يقول الله عز وجل لأصحاب ذلك يوم القيامة إذا جازى الناس : إذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ !)
الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 951
خلاصة الدرجة: إسناده جيد
2- انتهاك الحرمات
قال صلى الله عليه وسلم (لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)
الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3442
خلاصة الدرجة: صحيح
3- ظلم العباد والسب والشتم والغيبة والضرب
عن عائشة رضي الله عنها قالت (جاء رجل ، فقعد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله ! إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني ، وأشتمهم وأضربهم ؛ فكيف أنا منهم ؟ ! فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - : إذا كان يوم القيامة ؛ يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك ، وعقابك إياهم ؛ فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم ؛ كان كفافا لا لك ولا عليك ، وإن كان عقابك إياهم دون ذنبهم ، كان فضلا لك ، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم ؛ اقتص لهم منك الفضل ، فتنحى الرجل وجعل يهتف ويبكي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما تقرأ قول الله - تعالى - : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ؟ - ! ، فقال الرجل : يا رسول الله ! ما أجد لي ولهؤلاء شيئا خيرا من مفارقتهم ؛ أشهدك أنهم كلهم أحرار .)
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5494
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقال عليه الصلاة والسلام (أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال : إن المفلس من أمتي ، يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا . فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته . فإن فنيت حسناته ، قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه . ثم طرح في النار)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2581
خلاصة الدرجة: صحيح
ختاما : يجب علينا يا أحباب أن نحرص كل الحرص من الآن على الأعمال التي ثقل موازيننا ولنحذر أشد الحذر من الاعمال التي تخفف موازيننا
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، فإنه أخف عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر ، { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية }
كان صلى الله عليه وسلم يقول قبل النوم (بسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، واخسأ شيطاني ، وفك رهاني ، وثقل ميزاني ، واجعلني في الندي الأعلى) حديث إسناده صحيح
فلا تنسوا أن تقولوا هذا الدعاء قبل النوم
نسأل الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام أن يثقل موازيننا يوم القيامه وأن يجعلنا من الفائزين المقربين
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:51 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
طرق الشيطان الثلاثة التي يدخل منها على الإنسان
كل ذِي لب يعلم أَنه لَا طَرِيق للشَّيْطَان عَلَيْهِ إِلَّا
من ثَلَاث جِهَات
::
أَحدهَا : التزيّد والإسراف فيزيد على قدر الْحَاجة فَتَصِير فضلَة وَهِي حَظّ الشَّيْطَان ومدخله إِلَى الْقلب وَطَرِيق الِاحْتِرَاز من إِعْطَاء النَّفس تَمام مطلوبها من غذَاء أَو نوم أَو لَذَّة أَو رَاحَة فَمَتَى أغلقت هَذَا الْبَاب حصل الْأمان من دُخُول الْعَدو مِنْهُ .
الثَّانِيَة : الْغَفْلَة فَإِن الذاكر فِي حصن الذّكر فَمَتَى غفل فتح بَاب الْحصن فولجه الْعَدو فيعسر عَلَيْهِ أَو يصعب إِخْرَاجه .
الثَّالِثَة : تكلّف مَالا يعنيه من جَمِيع الْأَشْيَاء.
ابن قيم الجوزية )
[ صرف الله عنا وعنكم شياطين الجن والإنس
[ صرف الله عنا وعنكم شياطين الجن والإنس
مرسلة بواسطة
Moon
في
11:48 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الخميس، 21 يونيو 2012
أسباب حب الله لعبده
(..أسباب حب الله لعبده..)
الأسبابُ الجالبة لمحبة الله لعبده عشرة:
قال العلامة الفيروز آبادي رحمه الله تعالى في "بصائر ذوي التمييز" 421:2 - 422: "والأسبابُ الجالبة لمحبّة الله تعالى عشرة:
الأول
: قراءةُ القرآن بالتدبُّرِ والتفهُّمِ لمعانيه والتفطُّنِ لمرادِ الله منه.
الثاني
: التقرُّبُ إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض، فإنها تُوصِلُ إلى درجة المحبوبيّة بعد المحبّة.
الثالث
: دوامُ ذكره سبحانه على كل حالٍ باللسانِ والقلبِ والعملِ والحالِ، فنصيبُ المحبّ من المحبّة على قدرِ نصيبِه من هذا الذِكر.
الرابع
: إيثارُ مَحابِّه سبحانه على محَابِّك عند غَلَباتِ الهوى.
الخامس
: مطالعةُ القلب لأسمائهِ سبحانه وصفاتِه، ومشاهدتُها، وتقلُّبُه في رياض هذه المعرفة ومباديها، فمن عَرفَ الله بأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه: أحبّهُ لا مَحالة.
السادس
: مشاهدةُ بِرِّه وإحسانِه ونِعَمِه الظاهرة والباطنة.
السابع
: وهو مِن أعجبِها: انكسارُ القلب بكليّتِهِ بين يديه.
الثامن
: الخلوةُ به سبحانه وقتَ النُّزولِ الإِلهي - أي وقتَ التجلِّي الإِلهي وهو في الأسحار قبلَ الفجر - لمناجاتِه وتلاوةِ كلامِه والوقوفِ بالقالبِ والقلبِ بين يديه، ثم خَتْمِ ذلك بالاستغفار والتوبة.
التاسع
: مجالسةُ المحبِّينُ الصّادقين والتقاطُ أطايب ثمرات كلامِهم، وأن لا يَتكلّمَ - أي المحبُّ- إلاَّ إذا ترجَحت مصلحةُ الكلام، وعَلِمَ أنَّ فيه مَزيداً لحالِه.
العاشر
: مُباعَدَةُ كلِّ سبب يحول بين القلب وبين الله عزَّ وجلَّ. فمِن هذه الأسباب وصَلَ المحبّون إلى مَنازل المحبّة".
اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب عمل تحبه
اللهم آمين
الأسبابُ الجالبة لمحبة الله لعبده عشرة:
قال العلامة الفيروز آبادي رحمه الله تعالى في "بصائر ذوي التمييز" 421:2 - 422: "والأسبابُ الجالبة لمحبّة الله تعالى عشرة:
الأول
: قراءةُ القرآن بالتدبُّرِ والتفهُّمِ لمعانيه والتفطُّنِ لمرادِ الله منه.
الثاني
: التقرُّبُ إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض، فإنها تُوصِلُ إلى درجة المحبوبيّة بعد المحبّة.
الثالث
: دوامُ ذكره سبحانه على كل حالٍ باللسانِ والقلبِ والعملِ والحالِ، فنصيبُ المحبّ من المحبّة على قدرِ نصيبِه من هذا الذِكر.
الرابع
: إيثارُ مَحابِّه سبحانه على محَابِّك عند غَلَباتِ الهوى.
الخامس
: مطالعةُ القلب لأسمائهِ سبحانه وصفاتِه، ومشاهدتُها، وتقلُّبُه في رياض هذه المعرفة ومباديها، فمن عَرفَ الله بأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه: أحبّهُ لا مَحالة.
السادس
: مشاهدةُ بِرِّه وإحسانِه ونِعَمِه الظاهرة والباطنة.
السابع
: وهو مِن أعجبِها: انكسارُ القلب بكليّتِهِ بين يديه.
الثامن
: الخلوةُ به سبحانه وقتَ النُّزولِ الإِلهي - أي وقتَ التجلِّي الإِلهي وهو في الأسحار قبلَ الفجر - لمناجاتِه وتلاوةِ كلامِه والوقوفِ بالقالبِ والقلبِ بين يديه، ثم خَتْمِ ذلك بالاستغفار والتوبة.
التاسع
: مجالسةُ المحبِّينُ الصّادقين والتقاطُ أطايب ثمرات كلامِهم، وأن لا يَتكلّمَ - أي المحبُّ- إلاَّ إذا ترجَحت مصلحةُ الكلام، وعَلِمَ أنَّ فيه مَزيداً لحالِه.
العاشر
: مُباعَدَةُ كلِّ سبب يحول بين القلب وبين الله عزَّ وجلَّ. فمِن هذه الأسباب وصَلَ المحبّون إلى مَنازل المحبّة".
اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب عمل تحبه
اللهم آمين
مرسلة بواسطة
Moon
في
10:16 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
النداء الرباني لأهل الجنة
بسم الله الرحمن الرحيم
خاطرة:
استوقفني حديثٌ عن ربِّ العزة والجلال ، يرويه نبي الرحمة وصاحب الذوق الرفيع،ذلك النبي الشفيع ، جميل الخصال، سيِّدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
نصه ما يلي:
عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله - تعالى - يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبَّيك يا ربَّنا وسعديك ، فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا مما لَمْ تعطِ أحدًا من خلقك ؟! فيقولُ : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون: يا ربِّ ، وأيُّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول: أحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا )).
الله الله ، يا أهلَ الجنة !
حَدّثونا عنكم ، ما قصَّتكم ، شوَّقتمونا كثيرًا ؟
فهل يا تُرى ؟!!
1- فهل يا ترى ، كنتم ممَّن هُم - في الدنيا - أهل الخير والصدق والأخلاق الحسنة ؟
2- أم يا ترى ، كنتم ممن هم - فيها - مصابيح هدًى ، ولآلئ نور ، ومصدر استقرار تصنعون الخير ليلَ نهار ؟
3- فهل يا ترى ، كنتم ممن هم - في الدنيا - حملة قلوب نقيَّة، لا حقد فيها ولا حسد ولا بغض ؟
4- أم يا ترى ، كنتم فيها ممن يتصدَّقون عند المقدرة ، وكانت أعينُكم تفيض حزنًا إذا لم يُسعفكم النصيب أن تتصدَّقوا وتنفقوا بسبب عَوَزكم وقلَّة مالِكم ؟
5- فهل يا ترى ، كنتم ممن كانوا لله محبِّين ، ولرسوله متَّبعين ، ولآلِه وصحابتِه محترِمين ، وعلى خُطاهم سائرين ؟
6- أم يا ترى ، كنتم ممن أتعبوا أقدامهم بين يدي الله في الليل واقفين، وبِجِباههم على الأرض ساجدين ، ولأيديهم رافعين متضرِّعين ، وبالسماء مُتعلِّقين ، وللدُّنيا مُطلِّقين .
7- فهل يا ترى ، كنتم ممن كانوا - في الدنيا – صابرين ، وابتغاء أجر ومرضاتِ ربهم محتسبين ، وإلى جيرانِهم محسنين ، وبأخلاقهم متميِّزين ، ولدِينهم ناصرين عاملين ، ولنهضة أمَّتهم صانعين، ولمن حولهم مُسْعِدين ؟
رضوانٌ ربَّانيٌّ ، لا سخَطَ بعده !
ما أعظمَ ذلك الرِّضوان ! وهذه الخصوصيَّةَ الربَّانية !
1. ما أعظمَه ؛ لأن المانحَ له والمتكرِّم به هو الخالقُ المعبود ، صاحب الكرم ، وعظيم الجود !
2. ما أعظمَه ؛ لأن المانح له والمتكرِّم به هو من كتب على نفسه الرحمةَ لعباده ؛ فكان رحيمًا ، بل واسعَ الرحمة ، بل زادتْ عن ذلك ووسِعت رحمتُه كلَّ شيء !
3. ما أعظمه ؛ لأن المُكافَئين به هم أهلُ الجنة !
4. ما أعظمه ؛ لأنه رضوانٌ من ربٍّ راضٍ ، عظيم كريم ، كتبَ على نفسه الكرم والعدل ، الكريم والعدل اسمين من أسمائه ، وجعل الكرَم والعدل وصفًا من أوصاف ذاتِهِ سبحانه !
5. ما أعظمَه ؛ فالحمد لك يا كريمُ ، فما أكرمَك ، ويا عادلُ ، فما أعدلَك على جمالِ كرمك وميزان عدلِك : ((حرَّمتَ على نفسِك الظلمَ، وجعلتَه على عبادِك محرَّمًا )) !
6. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُحرَم ولن يُظلم عبدٌ سجد لك ، وعبدَك وقدَّسك ونزَّهك !
7. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُظلم عبدٌ رفع يديه وتوجَّه بكُلِّيته إليك ، وركع لك وما انحنى إلا إليك !
8. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُظلم عبدٌ قام بين يديك ذليلاً لك ، لم يُستذلَّ ولم يُذِّل نفسه لغيرك !
خاتمة :
اللهم يا قادرًا على كل شيء ، اغفر لنا وللمسلِمين كلَّ شيء ، وارحمنا برحمتك الواسعة التي رحِمت بها كل شيء ، وإذا وقفنا بين يديك فارحمنا واغفر لنا ؛ فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، واجعلنا والمسلمين من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرَّباني ورضوانك الأبديِّ .
اللهم يا أرحم الراحمين، ارحمنا ، وإلى غيرك لا تَكِلْنا ، وعن بابِك لا تطردنا، ومن نَعْمائك لا تحرمنا، ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك وكلِّ من حولنا سلِّمْنا، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
اللهم يا من لا يردُّ سائله ، ولا يخيب للعبد رجاءه ؛ إنا قد بسطنا إليك أكفَّ الضراعة متوسِّلين إليك بأسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم : اجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ، ورضوانك الأبدي .
اللهم رُدَّنا إليك ردًّا جميلاً ، اللهم ردَّنا إليك وأنت راضٍ عنا ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ، ورضوانك الأبدي.
اللهم أعنَّا على الموت وكربته ، والقبر وغمَّته ، والصراط وزلَّته ، ويوم القيامة وروعته ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
اللهم إنا نسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب ، وأن تجعلَنا من أهل الحنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي.
اللهم لا تُثقل بنا أرضًا، ولا تُكرِّه بنا عبدًا .
اللهم لا تعذِّبنا والمسلمين عند الموت ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي.
اللهم ارزقنا والمسلمين الموت في بلد نبيِّك محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
( اللهم اجعلنا من الذين يحبُّون لقاءكَ ، وتحبُّ لقاءهم يا أرحم الراحمين ).
( وصلِّ اللهم على نبيِّنا محمد ، صاحب الذوق الرفيع والنبيِّ الشفيع ).
* عضو إتحاد الكُتّاب والمثقفين العرب .
خاطرة:
استوقفني حديثٌ عن ربِّ العزة والجلال ، يرويه نبي الرحمة وصاحب الذوق الرفيع،ذلك النبي الشفيع ، جميل الخصال، سيِّدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
نصه ما يلي:
عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله - تعالى - يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبَّيك يا ربَّنا وسعديك ، فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا مما لَمْ تعطِ أحدًا من خلقك ؟! فيقولُ : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون: يا ربِّ ، وأيُّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول: أحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا )).
الله الله ، يا أهلَ الجنة !
حَدّثونا عنكم ، ما قصَّتكم ، شوَّقتمونا كثيرًا ؟
فهل يا تُرى ؟!!
1- فهل يا ترى ، كنتم ممَّن هُم - في الدنيا - أهل الخير والصدق والأخلاق الحسنة ؟
2- أم يا ترى ، كنتم ممن هم - فيها - مصابيح هدًى ، ولآلئ نور ، ومصدر استقرار تصنعون الخير ليلَ نهار ؟
3- فهل يا ترى ، كنتم ممن هم - في الدنيا - حملة قلوب نقيَّة، لا حقد فيها ولا حسد ولا بغض ؟
4- أم يا ترى ، كنتم فيها ممن يتصدَّقون عند المقدرة ، وكانت أعينُكم تفيض حزنًا إذا لم يُسعفكم النصيب أن تتصدَّقوا وتنفقوا بسبب عَوَزكم وقلَّة مالِكم ؟
5- فهل يا ترى ، كنتم ممن كانوا لله محبِّين ، ولرسوله متَّبعين ، ولآلِه وصحابتِه محترِمين ، وعلى خُطاهم سائرين ؟
6- أم يا ترى ، كنتم ممن أتعبوا أقدامهم بين يدي الله في الليل واقفين، وبِجِباههم على الأرض ساجدين ، ولأيديهم رافعين متضرِّعين ، وبالسماء مُتعلِّقين ، وللدُّنيا مُطلِّقين .
7- فهل يا ترى ، كنتم ممن كانوا - في الدنيا – صابرين ، وابتغاء أجر ومرضاتِ ربهم محتسبين ، وإلى جيرانِهم محسنين ، وبأخلاقهم متميِّزين ، ولدِينهم ناصرين عاملين ، ولنهضة أمَّتهم صانعين، ولمن حولهم مُسْعِدين ؟
رضوانٌ ربَّانيٌّ ، لا سخَطَ بعده !
ما أعظمَ ذلك الرِّضوان ! وهذه الخصوصيَّةَ الربَّانية !
1. ما أعظمَه ؛ لأن المانحَ له والمتكرِّم به هو الخالقُ المعبود ، صاحب الكرم ، وعظيم الجود !
2. ما أعظمَه ؛ لأن المانح له والمتكرِّم به هو من كتب على نفسه الرحمةَ لعباده ؛ فكان رحيمًا ، بل واسعَ الرحمة ، بل زادتْ عن ذلك ووسِعت رحمتُه كلَّ شيء !
3. ما أعظمه ؛ لأن المُكافَئين به هم أهلُ الجنة !
4. ما أعظمه ؛ لأنه رضوانٌ من ربٍّ راضٍ ، عظيم كريم ، كتبَ على نفسه الكرم والعدل ، الكريم والعدل اسمين من أسمائه ، وجعل الكرَم والعدل وصفًا من أوصاف ذاتِهِ سبحانه !
5. ما أعظمَه ؛ فالحمد لك يا كريمُ ، فما أكرمَك ، ويا عادلُ ، فما أعدلَك على جمالِ كرمك وميزان عدلِك : ((حرَّمتَ على نفسِك الظلمَ، وجعلتَه على عبادِك محرَّمًا )) !
6. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُحرَم ولن يُظلم عبدٌ سجد لك ، وعبدَك وقدَّسك ونزَّهك !
7. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُظلم عبدٌ رفع يديه وتوجَّه بكُلِّيته إليك ، وركع لك وما انحنى إلا إليك !
8. ما أعظمَه ؛ فعندك يا ربِّ الرضا ، وعندك لن يُظلم عبدٌ قام بين يديك ذليلاً لك ، لم يُستذلَّ ولم يُذِّل نفسه لغيرك !
خاتمة :
اللهم يا قادرًا على كل شيء ، اغفر لنا وللمسلِمين كلَّ شيء ، وارحمنا برحمتك الواسعة التي رحِمت بها كل شيء ، وإذا وقفنا بين يديك فارحمنا واغفر لنا ؛ فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، واجعلنا والمسلمين من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرَّباني ورضوانك الأبديِّ .
اللهم يا أرحم الراحمين، ارحمنا ، وإلى غيرك لا تَكِلْنا ، وعن بابِك لا تطردنا، ومن نَعْمائك لا تحرمنا، ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك وكلِّ من حولنا سلِّمْنا، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
اللهم يا من لا يردُّ سائله ، ولا يخيب للعبد رجاءه ؛ إنا قد بسطنا إليك أكفَّ الضراعة متوسِّلين إليك بأسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم : اجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ، ورضوانك الأبدي .
اللهم رُدَّنا إليك ردًّا جميلاً ، اللهم ردَّنا إليك وأنت راضٍ عنا ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ، ورضوانك الأبدي.
اللهم أعنَّا على الموت وكربته ، والقبر وغمَّته ، والصراط وزلَّته ، ويوم القيامة وروعته ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
اللهم إنا نسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب ، وأن تجعلَنا من أهل الحنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي.
اللهم لا تُثقل بنا أرضًا، ولا تُكرِّه بنا عبدًا .
اللهم لا تعذِّبنا والمسلمين عند الموت ، واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي.
اللهم ارزقنا والمسلمين الموت في بلد نبيِّك محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - واجعلنا من أهل الجنة الذين شرَّفتهم بندائك الرباني ورضوانك الأبدي .
( اللهم اجعلنا من الذين يحبُّون لقاءكَ ، وتحبُّ لقاءهم يا أرحم الراحمين ).
( وصلِّ اللهم على نبيِّنا محمد ، صاحب الذوق الرفيع والنبيِّ الشفيع ).
* عضو إتحاد الكُتّاب والمثقفين العرب .
مرسلة بواسطة
Moon
في
10:13 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
الأحد، 11 ديسمبر 2011
قصة الطوفان
الطوفان:
ثم أصدر الله تعالى حكمه على الكافرين بالطوفان. أخبر الله تعالى عبده نوحا أنه سيصنع سفينة (بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) أي بعلم الله وتعليمه، وعلى مرأى منه وطبقا لتوجيهاته ومساعدة الملائكة. أصدر الله تعالى أمره إلى نوح: (وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) يغرق الله الذين ظلموا مهما كانت أهميتهم أو قرابتهم للنبي، وينهى الله نبيه أن يخاطبه أو يتوسط لهم.
وبدأ نوح يغرس الشجر ويزرعه ليصنع منه السفينة. انتظر سنوات، ثم قطع ما زرعه، وبدأ نجارته. كانت سفينة عظيمة الطول والارتفاع والمتانة، وقد اختلف المفسرون في حجمها، وهيئتها، وعدد طبقاتها، ومدة عملها، والمكان الذي عملت فيه، ومقدار طولها، وعرضها، على أقوال متعارضة لم يصح منها شيء. وقال الفخر الرازي في هذا كله: أعلم أن هذه المباحث لا تعجبني، لأنها أمور لا حاجة إلى معرفتها البتة، ولا يتعلق بمعرفتها فائدة أصلا. نحن نتفق مع الرازي في مقولته هذه. فنحن لا نعرف عن حقيقة هذه السفينة إلا ما حدثنا الله به. تجاوز الله تعالى هذه التفصيلات التي لا أهمية لها، إلى مضمون القصة ومغزاها المهم.
بدأ نوح يبني السفينة، ويمر عليه الكفار فيرونه منهمكا في صنع السفينة، والجفاف سائد، وليست هناك أنهار قريبة أو بحار. كيف ستجري هذه السفينة إذن يا نوح؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه سفينتك؟ لقد جن نوح، وترتفع ضحكات الكافرين وتزداد سخريتهم من نوح. وكانوا يسخرون منه قائلين: صرت نجارا بعد أن كنت نبيا!
إن قمة الصراع في قصة نوح تتجلى في هذه المساحة الزمنية، إن الباطل يسخر من الحق. يضحك عليه طويلا، متصورا أن الدنيا ملكه، وأن الأمن نصيبه، وأن العذاب غير واقع.. غير أن هذا كله مؤقت بموعد حلول الطوفان. عندئذ يسخر المؤمنون من الكافرين، وتكون سخريتهم هي الحق.
انتهى صنع السفينة، وجلس نوح ينتظر أمر الله. أوحى الله إلى نوح أنه إذا فار التنور هذا علامة على بدء الطوفان. قيل في تفسير التنور أنه بركان في المنطقة، وقيل أن الفرن الكائن في بيت نوح، إذا خرج منه الماء وفار كان هذا أمرا لنوح بالحركة.
وجاء اليوم الرهيب، فار التنور. وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعو المؤمنين به، وهبط جبريل عليه السلام إلى الأرض. حمل نوح إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين اثنين، بقرا وثورا، فيلا وفيلة، عصفورا وعصفور، نمرا ونمرة، إلى آخر المخلوقات. كان نوح قد صنع أقفاصا للوحوش وهو يصنع السفينة. وساق جبريل عليه السلام أمامه من كل زوجين اثنين، لضمان بقاء نوع الحيوان والطير على الأرض، وهذا معناه أن الطوفان أغرق الأرض كلها، فلولا ذلك ما كان هناك معنى لحمل هذه الأنواع من الحيوان والطير. وبدأ صعود السفينة. صعدت الحيوانات والوحوش والطيور، وصعد من آمن بنوح، وكان عدد المؤمنين قليلا.
لم تكن زوجة نوح مؤمنة به فلم تصعد، وكان أحد أبنائه يخفي كفره ويبدي الإيمان أمام نوح، فلم يصعد هو الآخر. وكانت أغلبية الناس غير مؤمنة هي الأخرى، فلم تصعد. وصعد المؤمنون. قال ابن عباس، رضي الله عنهما: آمن من قوم نوح ثمانون إنسانا.
ارتفعت المياه من فتحات الأرض. انهمرت من السماء أمطارا غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض. فالتقت أمطار السماء بمياه الأرض، وصارت ترتفع ساعة بعد ساعة. فقدت البحار هدوئها، وانفجرت أمواجها تجور على اليابسة، وتكتسح الأرض. وغرقت الكرة الأرضية للمرة الأولى في المياه.
ارتفعت المياه أعلى من الناس. تجاوزت قمم الأشجار، وقمم الجبال، وغطت سطح الأرض كله. وفي بداية الطوفان نادى نوح ابنه. كان ابنه يقف بمعزل منه. ويحكي لنا المولى عز وجل الحوار القصير الذي دار بين نوح عليه السلام وابنه قبل أن يحول بينهما الموج فجأة.
نادى نوح ابنه قائلا: يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ
ورد الابن عليه: قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
عاد نوح يخاطبه: قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ
وانتهى الحوار بين نوح وابنه:
وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
انظر إلى تعبير القرآن الكريم (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ) أنهى الموج حوارهما فجأة. نظر نوح فلم يجد ابنه. لم يجد غير جبال الموج التي ترتفع وترفع معها السفينة، وتفقدها رؤية كل شيء غير المياه. وشاءت رحمة الله أن يغرق الابن بعيدا عن عين الأب، رحمة منه بالأب، واعتقد نوح أن ابنه المؤمن تصور أن الجبل سيعصمه من الماء، فغرق.
واستمر الطوفان. استمر يحمل سفينة نوح. بعد ساعات من بدايته، كانت كل عين تطرف على الأرض قد هلكت غرقا. لم يعد باقيا من الحياة والأحياء غير هذا الجزء الخشبي من سفينة نوح، وهو ينطوي على الخلاصة المؤمنة من أهل الأرض. وأنواع الحيوانات والطيور التي اختيرت بعناية. ومن الصعب اليوم تصور هول الطوفان أو عظمته. كان شيئا مروعا يدل على قدرة الخالق. كانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال. ويعتقد بعض العلماء الجيولوجيا اليوم إن انفصال القارات وتشكل الأرض في صورتها الحالية، قد وقعا نتيجة طوفان قديم جبار، ثارت فيه المياه ثورة غير مفهومة. حتى غطت سطح الجزء اليابس من الأرض، وارتفعت فيه قيعان المحيطات ووقع فيه ما نستطيع تسميته بالثورة الجغرافية.
استمر طوفان نوح زمنا لا نعرف مقداره. ثم صدر الأمر الإلهي إلى السماء أن تكف عن الإمطار، وإلى الأرض أن تستقر وتبتلع الماء، وإلى أخشاب السفينة أن ترسو على الجودي، وهو اسم مكان قديم يقال أنه جبل في العراق. طهر الطوفان الأرض وغسلها. قال تعالى في سورة (هود):
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) (هود)
(وَغِيضَ الْمَاء) بمعنى نقص الماء وانصرف عائدا إلى فتحات الأرض. (وَقُضِيَ الأَمْرُ) بمعنى أنه أحكم وفرغ منه، يعني هلك الكافرون من قوم نوح تماما. ويقال أن الله أعقم أرحامهم أربعين سنة قبل الطوفان، فلم يكن فيمن هلك طفل أو صغير. (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) بمعنى رست عليه، وقيل كان ذلك يوم عاشوراء. فصامه نوح، وأمر من معه بصيامه. (وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أي هلاكا لهم. طهر الطوفان الأرض منهم وغسلها. ذهب الهول بذهاب الطوفان. وانتقل الصراع من الموج إلى نفس نوح.. تذكر ابنه الذي غرق.
لم يكن نوح يعرف حتى هذه اللحظة أن ابنه كافر. كان يتصور أنه مؤمن عنيد، آثر النجاة باللجوء إلى جبل. وكان الموج قد أنهى حوارهما قبل أن يتم.. فلم يعرف نوح حظ ابنه من الإيمان. تحركت في قلب الأب عواطف الأبوة. قال تعالى في سورة (هود):
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) (هود)
أراد نوح أن يقول لله أن ابنه من أهله المؤمنين. وقد وعده الله بنجاة أهله المؤمنين. قال الله سبحانه وتعالى، مطلعا نوحا على حقيقة ابنه للمرة الأولى:
يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) (هود)
قال القرطبي -نقلا عن شيوخه من العلماء- وهو الرأي الذي نؤثره: كان ابنه عنده -أي نوح- مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه: (إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) إلا وذلك عنده كذلك، إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم. وكان ابنه يسرّ الكفر ويظهر الإيمان. فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب. أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت. وكان الله حين يعظه أن يكون من الجاهلين، يريد أن يبرئه من تصور أن يكون ابنه مؤمنا، ثم يهلك مع الكافرين.
وثمة درس مهم تنطوي عليه الآيات الكريمة التي تحكي قصة نوح وابنه. أراد الله سبحانه وتعالى أن يقول لنبيه الكريم أن ابنه ليس من أهله، لأنه لم يؤمن بالله، وليس الدم هو الصلة الحقيقية بين الناس. ابن النبي هو ابنه في العقيدة. هو من يتبع الله والنبي، وليس ابنه من يكفر به ولو كان من صلبه. هنا ينبغي أن يتبرأ المؤمن من غير المؤمن. وهنا أيضا ينبغي أن تتصل بين المؤمنين صلات العقيدة فحسب. لا اعتبارات الدم أو الجنس أو اللون أو الأرض.
واستغفر نوح ربه وتاب إليه ورحمه الله وأمره أن يهبط من السفينة محاطا ببركة الله ورعايته. وهبط نوح من سفينته. أطلق سراح الطيور والوحش فتفرقت في الأرض، نزل المؤمنون بعد ذلك. ولا يحكي لنا القرآن الكريم قصة من آمن مع نوح بعد نجاتهم من الطوفان.
ثم أصدر الله تعالى حكمه على الكافرين بالطوفان. أخبر الله تعالى عبده نوحا أنه سيصنع سفينة (بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) أي بعلم الله وتعليمه، وعلى مرأى منه وطبقا لتوجيهاته ومساعدة الملائكة. أصدر الله تعالى أمره إلى نوح: (وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) يغرق الله الذين ظلموا مهما كانت أهميتهم أو قرابتهم للنبي، وينهى الله نبيه أن يخاطبه أو يتوسط لهم.
وبدأ نوح يغرس الشجر ويزرعه ليصنع منه السفينة. انتظر سنوات، ثم قطع ما زرعه، وبدأ نجارته. كانت سفينة عظيمة الطول والارتفاع والمتانة، وقد اختلف المفسرون في حجمها، وهيئتها، وعدد طبقاتها، ومدة عملها، والمكان الذي عملت فيه، ومقدار طولها، وعرضها، على أقوال متعارضة لم يصح منها شيء. وقال الفخر الرازي في هذا كله: أعلم أن هذه المباحث لا تعجبني، لأنها أمور لا حاجة إلى معرفتها البتة، ولا يتعلق بمعرفتها فائدة أصلا. نحن نتفق مع الرازي في مقولته هذه. فنحن لا نعرف عن حقيقة هذه السفينة إلا ما حدثنا الله به. تجاوز الله تعالى هذه التفصيلات التي لا أهمية لها، إلى مضمون القصة ومغزاها المهم.
بدأ نوح يبني السفينة، ويمر عليه الكفار فيرونه منهمكا في صنع السفينة، والجفاف سائد، وليست هناك أنهار قريبة أو بحار. كيف ستجري هذه السفينة إذن يا نوح؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه سفينتك؟ لقد جن نوح، وترتفع ضحكات الكافرين وتزداد سخريتهم من نوح. وكانوا يسخرون منه قائلين: صرت نجارا بعد أن كنت نبيا!
إن قمة الصراع في قصة نوح تتجلى في هذه المساحة الزمنية، إن الباطل يسخر من الحق. يضحك عليه طويلا، متصورا أن الدنيا ملكه، وأن الأمن نصيبه، وأن العذاب غير واقع.. غير أن هذا كله مؤقت بموعد حلول الطوفان. عندئذ يسخر المؤمنون من الكافرين، وتكون سخريتهم هي الحق.
انتهى صنع السفينة، وجلس نوح ينتظر أمر الله. أوحى الله إلى نوح أنه إذا فار التنور هذا علامة على بدء الطوفان. قيل في تفسير التنور أنه بركان في المنطقة، وقيل أن الفرن الكائن في بيت نوح، إذا خرج منه الماء وفار كان هذا أمرا لنوح بالحركة.
وجاء اليوم الرهيب، فار التنور. وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعو المؤمنين به، وهبط جبريل عليه السلام إلى الأرض. حمل نوح إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين اثنين، بقرا وثورا، فيلا وفيلة، عصفورا وعصفور، نمرا ونمرة، إلى آخر المخلوقات. كان نوح قد صنع أقفاصا للوحوش وهو يصنع السفينة. وساق جبريل عليه السلام أمامه من كل زوجين اثنين، لضمان بقاء نوع الحيوان والطير على الأرض، وهذا معناه أن الطوفان أغرق الأرض كلها، فلولا ذلك ما كان هناك معنى لحمل هذه الأنواع من الحيوان والطير. وبدأ صعود السفينة. صعدت الحيوانات والوحوش والطيور، وصعد من آمن بنوح، وكان عدد المؤمنين قليلا.
لم تكن زوجة نوح مؤمنة به فلم تصعد، وكان أحد أبنائه يخفي كفره ويبدي الإيمان أمام نوح، فلم يصعد هو الآخر. وكانت أغلبية الناس غير مؤمنة هي الأخرى، فلم تصعد. وصعد المؤمنون. قال ابن عباس، رضي الله عنهما: آمن من قوم نوح ثمانون إنسانا.
ارتفعت المياه من فتحات الأرض. انهمرت من السماء أمطارا غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض. فالتقت أمطار السماء بمياه الأرض، وصارت ترتفع ساعة بعد ساعة. فقدت البحار هدوئها، وانفجرت أمواجها تجور على اليابسة، وتكتسح الأرض. وغرقت الكرة الأرضية للمرة الأولى في المياه.
ارتفعت المياه أعلى من الناس. تجاوزت قمم الأشجار، وقمم الجبال، وغطت سطح الأرض كله. وفي بداية الطوفان نادى نوح ابنه. كان ابنه يقف بمعزل منه. ويحكي لنا المولى عز وجل الحوار القصير الذي دار بين نوح عليه السلام وابنه قبل أن يحول بينهما الموج فجأة.
نادى نوح ابنه قائلا: يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ
ورد الابن عليه: قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
عاد نوح يخاطبه: قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ
وانتهى الحوار بين نوح وابنه:
وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
انظر إلى تعبير القرآن الكريم (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ) أنهى الموج حوارهما فجأة. نظر نوح فلم يجد ابنه. لم يجد غير جبال الموج التي ترتفع وترفع معها السفينة، وتفقدها رؤية كل شيء غير المياه. وشاءت رحمة الله أن يغرق الابن بعيدا عن عين الأب، رحمة منه بالأب، واعتقد نوح أن ابنه المؤمن تصور أن الجبل سيعصمه من الماء، فغرق.
واستمر الطوفان. استمر يحمل سفينة نوح. بعد ساعات من بدايته، كانت كل عين تطرف على الأرض قد هلكت غرقا. لم يعد باقيا من الحياة والأحياء غير هذا الجزء الخشبي من سفينة نوح، وهو ينطوي على الخلاصة المؤمنة من أهل الأرض. وأنواع الحيوانات والطيور التي اختيرت بعناية. ومن الصعب اليوم تصور هول الطوفان أو عظمته. كان شيئا مروعا يدل على قدرة الخالق. كانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال. ويعتقد بعض العلماء الجيولوجيا اليوم إن انفصال القارات وتشكل الأرض في صورتها الحالية، قد وقعا نتيجة طوفان قديم جبار، ثارت فيه المياه ثورة غير مفهومة. حتى غطت سطح الجزء اليابس من الأرض، وارتفعت فيه قيعان المحيطات ووقع فيه ما نستطيع تسميته بالثورة الجغرافية.
استمر طوفان نوح زمنا لا نعرف مقداره. ثم صدر الأمر الإلهي إلى السماء أن تكف عن الإمطار، وإلى الأرض أن تستقر وتبتلع الماء، وإلى أخشاب السفينة أن ترسو على الجودي، وهو اسم مكان قديم يقال أنه جبل في العراق. طهر الطوفان الأرض وغسلها. قال تعالى في سورة (هود):
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) (هود)
(وَغِيضَ الْمَاء) بمعنى نقص الماء وانصرف عائدا إلى فتحات الأرض. (وَقُضِيَ الأَمْرُ) بمعنى أنه أحكم وفرغ منه، يعني هلك الكافرون من قوم نوح تماما. ويقال أن الله أعقم أرحامهم أربعين سنة قبل الطوفان، فلم يكن فيمن هلك طفل أو صغير. (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) بمعنى رست عليه، وقيل كان ذلك يوم عاشوراء. فصامه نوح، وأمر من معه بصيامه. (وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أي هلاكا لهم. طهر الطوفان الأرض منهم وغسلها. ذهب الهول بذهاب الطوفان. وانتقل الصراع من الموج إلى نفس نوح.. تذكر ابنه الذي غرق.
لم يكن نوح يعرف حتى هذه اللحظة أن ابنه كافر. كان يتصور أنه مؤمن عنيد، آثر النجاة باللجوء إلى جبل. وكان الموج قد أنهى حوارهما قبل أن يتم.. فلم يعرف نوح حظ ابنه من الإيمان. تحركت في قلب الأب عواطف الأبوة. قال تعالى في سورة (هود):
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) (هود)
أراد نوح أن يقول لله أن ابنه من أهله المؤمنين. وقد وعده الله بنجاة أهله المؤمنين. قال الله سبحانه وتعالى، مطلعا نوحا على حقيقة ابنه للمرة الأولى:
يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) (هود)
قال القرطبي -نقلا عن شيوخه من العلماء- وهو الرأي الذي نؤثره: كان ابنه عنده -أي نوح- مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه: (إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) إلا وذلك عنده كذلك، إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم. وكان ابنه يسرّ الكفر ويظهر الإيمان. فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب. أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت. وكان الله حين يعظه أن يكون من الجاهلين، يريد أن يبرئه من تصور أن يكون ابنه مؤمنا، ثم يهلك مع الكافرين.
وثمة درس مهم تنطوي عليه الآيات الكريمة التي تحكي قصة نوح وابنه. أراد الله سبحانه وتعالى أن يقول لنبيه الكريم أن ابنه ليس من أهله، لأنه لم يؤمن بالله، وليس الدم هو الصلة الحقيقية بين الناس. ابن النبي هو ابنه في العقيدة. هو من يتبع الله والنبي، وليس ابنه من يكفر به ولو كان من صلبه. هنا ينبغي أن يتبرأ المؤمن من غير المؤمن. وهنا أيضا ينبغي أن تتصل بين المؤمنين صلات العقيدة فحسب. لا اعتبارات الدم أو الجنس أو اللون أو الأرض.
واستغفر نوح ربه وتاب إليه ورحمه الله وأمره أن يهبط من السفينة محاطا ببركة الله ورعايته. وهبط نوح من سفينته. أطلق سراح الطيور والوحش فتفرقت في الأرض، نزل المؤمنون بعد ذلك. ولا يحكي لنا القرآن الكريم قصة من آمن مع نوح بعد نجاتهم من الطوفان.
مرسلة بواسطة
Moon
في
1:59 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة على X
المشاركة في Facebook
التسميات:
اسلاميات
